الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٧
الحديث الثاني
.روى في الكافي بإسناده ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْ «نَعَمْ ، يُخْرِجُهُ مِنَ الْحَدَّيْنِ : حَدِّ التَّعْطِيلِ ، وَحَدِّ التَّشْبِيهِ» .
هديّة :
(محمّد بن إسماعيل) هو البرمكي ، صاحب الصومعة، عيّنه الصدوق رحمه الله في سند هذا الحديث في كتاب التوحيد [١] . والمضاف في (حدّ التعطيل) يحتمل الحالات الثلاث . و«التعطيل» عبارة عن زعم الملحد في الصانع ب«ليس» . وقيل : أو عبارة عن إيجاب المؤثّر ، فردٌّ على الفلاسفة القائلين به ، وبأنّ الواحد من جميع الجهات لا يصدر عنه إلّا الواحد ، وبانتساب جميع الأفاعيل سوى الأثر الأوّل إلى العقل الفعّال عاشر العشرة عندهم ، وإلى المؤثّر الأوّل بواسطة تلك الأعوان ، وبتعطيله بالذات عن سوى الأثر الأوّل ، قال اللّه تعالى في المائدة : «وَقَالَتْ الْيَهُودُ يَدُ اللّه ِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ [٢] » . ونفي التشبيه ، عبارة عن القطع بأنّ كلّ ما يخطر بالبال ويقع عليه الوهم ليس عينه ولا مثله . وقال برهان الفضلاء بعد ضبطه يخرجه على الغيبة : «التعطيل» هنا بمعنى عدّ الشخص خاليا عن الزينة «عطلت المرأة» كعلم ، و«تعطّلت» : إذا لم يكن عليها حُليّ، فهي عاطل . والمراد تخليته تعالى عن الصفات الكماليّة المختصّة المسمّاة بالنعوت . قال : يعني قال عليه السلام : نعم القول بأنّه شيء معيّن موجود في
[١] التوحيد ، ص ١٠٧ ، باب أنه تبارك و تعالى شيء ، ح ٧ .[٢] المائدة (٥) : ٦٤ .