الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٨٢
تأثير ، إنّما حصولها بفيضان من المبدأ على النفوس . وأوّل الوجهين أظهر . [١] أقول : بل في الوجهين ما فيهما ؛ إذ المراد بكمال المعرفة إذا كان حقّ المعرفة فكما ترى ، وإلّا فكذلك . والفيضان من المبدأ عامّ ، ولإجمال عبارة الوجهين يمكن التوجيه المطابق لما فصّلناه أوّلاً ، كما لا يخفى على الفطن المتأمِّل إن شاء اللّه تعالى .
الحديث الثالث
.روى في الكافي بإسناده ، [٢] عَنْ ثَعْلَبَةَ «حَتّى يُعَرِّفَهُمْ مَا يُرْضِيهِ وَمَا يُسْخِطُهُ» . وَقَالَ : «فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَ تَقْوَلـهَا» ، قَالَ : «بَيَّنَ لَهَا مَا تَأْتِي وَمَا تَتْرُكُ» . وَقَالَ : «إِنَّا هَدَيْنَـهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَ إِمَّا كَفُورًا» ، قَالَ : «عَرَّفْنَاهُ ، إِمَّا آخِذٌ وَإِمَّا تَارِكٌ» . وَعَنْ قَوْلِهِ : «وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَـهُمْ فَاسْتَحَبُّواْ الْعَمَى عَلَى الْهُدَى» ، قَالَ : «عَرَّفْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى وَهُمْ يَعْرِفُونَ» . وَفِي رِوَايَةٍ : «بَيَّنَّا لَهُمْ» .
هديّة :
الآية الاُولى في سورة التوبة ، [٣] والثانية في سورة الشمس ، [٤] والثالثة في سورة الإنسان [٥] والرابعة في سورة فصّلت . [٦] (وقال) في الموضعين بتقدير «القول» أي وقلت ، وقال اللّه .
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٥١٣ .[٢] التوبة (٩) : ١١٥ .[٣] الشمس (٩١) : ٨ .[٤] الإنسان (٧٦) : ٣ .[٥] فصّلت (٤١) : ١٧ .