الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣١٠
الشمال مالك وتبعته من الزبانية خزنة النار ، وكلّ من الخزنة والزبانية يسلّم كتب الأعمال إلى متبوعه . القسم الثالث : المؤمنون الذين لم يدركوا خدمة المعصوم وحملة العرش ومن حوله يستغفرون لهم ، قال اللّه تبارك وتعالى في سورة المؤمن : «الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا» [١] الآية . (قولاً مفردا) قيل : متعلّق ب «أسفل» خاصّة ، يعني لا يقال : هو أسفل إلّا أن يوصل بشيء فيُقال : هو أعلى وأسفل . قال برهان الفضلاء : يعني ولا يقال في حقّه تعالى : هو محمول بدون قرينة دالّة على أنّ هذا القول مجاز لا حقيقة . وكذا : هو أسفل، «فيفسد اللفظ» لسوء الأدب ، وكذا المراد ؛ لأنّ الإطلاق حقيقة دون قصد التجوّز باطل ، فإشارة إلى أنّ الإطلاق مع القرينة يفسد اللفظ ظاهرا دون المراد . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «قولا» أي بلا ضميمة تدلّ على المراد أو على إثباته لغيره سبحانه ، كقولك : اللّه محمول عرشه أو علمه أو دينه ، فإذا اُفرد ولم يضمّ بضميمة يفسد اللفظ والمعنى ، أمّا فساد اللفظ ؛ فلأنّه لفظ نقصٍ . وأمّا فساد المعنى ؛ فلاستحالة إمساك شيء له . [٢] (فتكذّب بالرواية) كضرب ، أي فتنكر ، أو على الإفعال أو التفعيل . قال اللّه تعالى : «وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابا» . [٣] (فمتى رضي) يعني إذا كان حال غضبه غير حال رضاه ، فبغضبه على إبليس دائما يلزم أن لا يكون له تعالى حال رضى منذ لعن إبليس ، وقد مرّ في باب صفات الفعل أنّ مثل الرضا والغضب من صفات الفعل .
[١] غافر (٤٠) : ٧ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٣٠ .[٣] النبأ (٧٨) : ٢٨ .