الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٦٣
هديّة :
في بيان المثل إشارة إلى أنّ علمه تعالى بأنّ العبد ـ وهو مختار في الفعل والترك بقوّة مخلوقة فيه يقبل ـ الأمر أو لا يقبل ـ ليس علّة ولا باعثا ، بل العلّة مشيئة العبد بمشيّة اللّه على التوفيق أو الخذلان المنوطين بالعلم الأزلي بما يصدر باختيار العبد من الطرفين بفاعليّته بالقوّة المغلوبة ، وخالقيّة الربّ بالقدرة الغالبة . قال برهان الفضلاء : المراد ب«الجبر» هنا : الجبر عند المخطّئة ، وب«التفويض» : التفويض عند المصوّبة . ف«أمرته» بتخفيف الميم ، كما بيّنه الصدوق رحمه الله في باب الأسماء في كتاب التوحيد . ويحتمل أن يكون المراد ب«الجبر» هنا : القدر المشترك بين مذهب الجهميّة والأشاعرة والزنادقة . وب«التفويض» : مذهب المعتزلة ف«أمّرته» بتشديد الميم من التأمير ؛ أي جعلته أميرا ومطلق العنان . وقال الفاضل الإسترابادي : «كنت أنت الذي أمرته بالمعصية» يعني كما لا يستلزم الأمر بالمعصية لا يستلزم التفويض . [١]
الحديث الرابع عشر
.روى في الكافي بإسناده ، [٢] عَنْ عَلِيِّ بْن «اللّه ُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُكَلِّفَ النَّاسَ مَا لَا يُطِيقُونَ ، وَاللّه ُ أَعَزُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي سُلْطَانِهِ مَا لَا يُرِيدُ» .
هديّة :
الفقرة الاُولى لإبطال الجبر ، والثانية لإبطال التفويض وإثبات الأمر بين الأمرين على ما عرفت مرارا . قال برهان الفضلاء :
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٣٢ .