الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٧٢
اتّصافه بالحركة ؛ لكونها محدثة بالفعل ، أي بالإيجاد والتأثير ، فيكون من الموجودات الزائدة على الذات ، لا من السّلوب والإضافات ، فلا يمكن اتّصافه بها فضلاً عن أن يتّصف بها لذاته . [١] وقرأ برهان الفضلاء : «محدّثة» في الموضعين بالتشديد ، أي معدودة من الحوادث . قال : ويحتمل : «ولا متكلَّم» بفتح اللام ، أي المتكلّم به ، وهو الكلام أو المتكلّم له ؛ أي المخاطب . والمضبوط كسر اللام . قال السيّد الأجلّ النائيني : «فلم يزل اللّه متكلّما؟» سؤال عن كون الكلام من صفاته الحقيقيّة الذاتيّة . والجواب : أنّ الكلام صفة محدَثة غير أزليّة ، والكلام فيه كالكلام في الحركة ، فلا اتّصاف له به حقيقة ، لا أزلاً ولا فيما يزال . والاتّصاف به فيما لا يزال إنّما يكون بالاتّصاف بالإضافة إليه ؛ حيث لا يعتبر في كون الكلام كلامَه قيامُ الكلام به ، كما هو في الحاضر ، وذلك بخلاف الحركة ؛ حيث يعتبر في كونها حركة للمتحرّك بها قيامها به . [٢]
الحديث الثاني
.روى في الكافي بإسناده ، [٣] عَنْ ابْنِ أَبِي «كَانَ اللّه ُ وَلَا شَيْءَ غَيْرُهُ ، وَلَمْ يَزَلْ عَالِما بِمَا يَكُونُ ؛ فَعِلْمُهُ بِهِ قَبْلَ كَوْنِهِ كَعِلْمِهِ بِهِ بَعْدَ كَوْنِهِ» .
هديّة :
من كلام أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : «علمه بالأموات الماضين كعلمه بالأحياء الباقين ، وعلمه بما في السماوات العُلى كعلمه بما في الأرضين السُّفلى» . [٤] وقال عليه السلام : «لم يسبق له حال حالاً ، فيكون أوّلاً قبل أن يكون آخرا ، ويكون ظاهرا
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٥٨ .[٢] المصدر .[٣] نهج البلاغة ، ص ٢٣٣ ، الخطبة ١٦٣ .