الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٦٣
الشرائع للناس وانتشارها منه ؛ وذلك من حيث الإمامة لا الرسالة ، وكان في بيته إلى أواخر زمان السابع من الأئمّة كاظمهم عليهم السلام ، ثمّ اشتدّت التقيّة في آخر زمانه ، وحيل بينهم بعد ذلك وبين الأئمّة عليهم السلام [١] بالحبس أو ما يقوم مقامه من التقيّة الشديدة ، وكان بمنزلة الغيبة حتّى لا يتمكّن الطالبون من الاُمّة من سؤالهم ، ولا يتمكّنوا من بيان الحقّ لهم ، ولذا ورد في الكلام العزيز : «وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعا مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ» . [٢] (ونحن وجه اللّه ) أي وجه رحمته وجهة تقرّبه . (بين أظهركم) أي بينكم . وقال برهان الفضلاء : يعني ونحن طريق معرفة ربوبيّته تعالى بينكم ، نسير بينكم فسهل عليكم امتحاننا في دعوانا أنّ طاعتنا مفترضة على جميع من في الأرض ، وأنّ الجميع في تحت حكمنا ؛ قال اللّه تعالى في البقرة : «فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّه ِ» [٣] . وقال السيّد الأجلّ النائيني : أي نحن وجه اللّه الذي اُمرتم بإتيانه منه ، نتصرّف في الاُمور في الأرض «بين أظهركم» أي وسطكم وفي معظمكم . ويحتمل «يتقلّب» على الغائب ونحن عين اللّه في خلقه ؛ قيل : أي مصطفاه وصفوته . [٤] وقال برهان الفضلاء : و«العين» إشارة إلى النظر بالمرحمة ، و«اليد» إلى مسّها على الرأس بالرعاية . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : أي ينظر بنا إليهم نظر الرحمة بولايتنا أو النقمة ببغضنا ونحن يده المبسوطة بالرحمة فبنا شملتهم الرحمة . [٥] وقال بعض المعاصرين : وإنّما هم عين اللّه من حيث كونهم واسطة في رؤيته تعالى
[١] في المصدر : «الاُمّة» .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٦٨ ، بتفاوت يسير .[٣] البقرة (٢) : ١١٥ .[٤] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٦٨ .[٥] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٦٩ ، بتفاوت .