الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٢٨
.روى في الكافي بإسناده عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْ وَكُلُّهَا غَيْرُهُ . يَا هِشَامُ ، الْخُبْزُ اسْمٌ لِلْمَأْكُولِ ، وَالْمَاءُ اسْمٌ لِلْمَشْرُوبِ ، وَالثَّوْبُ اسْمٌ لِلْمَلْبُوسِ ، وَالنَّارُ اسْمٌ لِلْمُحْرِقِ ؛ أَ فَهِمْتَ يَا هِشَامُ فَهْما تَدْفَعُ بِهِ ، وَتُنَاقِلُ [١] بِهِ أَعْدَاءَنَا الْمُلحدين [٢] مَعَ اللّه ِ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرَهُ؟» قُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : «نَفَعَكَ اللّه ُ بِهِ وَثَبَّتَكَ يَا هِشَامُ» . قَالَ هِشَامٌ : فَوَ اللّه ِ ، مَا قَهَرَنِي أَحَدٌ فِي التَّوْحِيدِ حَتّى قُمْتُ مَقَامِي هذَا .
هديّة :
قد سبق هذا الحديث في الباب الخامس باب المعبود بتفاوت يسير . وضبط برهان الفضلاء هنا : «تناقل» بالنون مكان «تناضل» هناك . و«التناقل» : التجاوب في المناظرة بلا تأمّل وعجز . وفي بعض النسخ هنا «تثاقل» بالمثلّثة كما ضبط السيّد الأجلّ النائيني . وقال : أي تجعلهم متباطئين غير ناهضين للجدال . [٣] وفي بعض آخر : تناضل هناك . وقال الفاضل الإسترابادي بخطّه : الظاهر ـ كما مرّ ـ : «وتناضل به» مكان «وتناقل به» . [٤] وقال السيّد الأجلّ النائيني : قد سبق هذا الحديث في باب المعبود بسنده ومتنه ، إلّا أنّه هناك وقع «والإله يقتضي مألوها»، وهنا «وإله يقتضي مألوها» بدون لام التعريف . ولو جرّد النظر عمّا هناك لم يبعد أن يقرأ هنا «ألِهَ» بلفظ الفعل الماضي . وأله آلهة واُلوهة والُوهيّة : عبد عبادة . ومنه لفظ الجلالة كذا ذكره اللّغويّون . [٥] «و إله يقتضي مألوها» أي معبودا لتعدّي معناه ، كما أنّ الإله يقتضي مألوها ، أي يوجبه
[١] في الكافي المطبوع : «تناضل» .[٢] في الكافي المطبوع : «المتّخذين» .[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٣٨ .[٤] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٢٠ .[٥] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٢٣ ؛ القاموس المحيط ، ص ١٦٠٣ (أله) .