الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٩٤
وبهذا فرّق بين الثنويّة والمجوس ؛ فإنّهم يقولون بِقِدَم النور وحدوث الظلمة ، ولذا ورد حديث : «القدريّة مجوس هذه الاُمّة» . [١] قال : وكانت طائفة من الديصانيّة قبل الماني النقّاش قائلين بأنّ فاعل الخير هو النور من فوق ، وفاعل الشرّ هو الظلمة من جهة التحت ، وهما مع ذلك متلاقيان . وطائفة اُخرى منهم يقولون بأنّ النور والظلمة من جنس واحد كالمنشار والحديد، فإنّ صفحته ملائمة لا تؤذي وأسنانه بخلاف صفحته . [٢] كما تقول الصوفيّة إنّ الوجود أصل وكلّ شيء سواه أكوانه وشؤوناته ، وقد قال ذلك الشبستري : من و تو عارض ذات وجوديم مشبّكهاى مشكوة وجوديم ومثله كثير في كتبهم، هل يكون كفر أفحش من استناد كلّ شيء إلى طبيعة بحت الوجود بالإيجاب؟! والآية في سورة الزخرف . [٣] (فخبّرت) من التخبير . أخبرته وخبّرته تخبيرا بمعنى . وقرأ برهان الفضلاء : «خبرت» من باب نصر ، أي سألت وأخذت الخبر ، ثمّ احتمل «خبّرت» من التفعيل . (في السماء إله) أي مستحقّ العبادة لأهلها، وفي الأرض إله كذلك، وهكذا . و(القفار) : البراري والصحاري . (هذه) أي الحجّة . قال برهان الفضلاء : أي هذه الدقيقة ، أو المعنى هذه آية اُخرى نقلت من المدينة .
[١] التوحيد ، ص ٣٨٢ ، باب ٦٠ ، ح ٢٩ ؛ عوالي اللآلي ، ج ١ ، ص ١٦٦ ، ح ١٧٥ ؛ المستدرك ، ج ١٨ ، ص ١٨٥ ، ح ٢٢٤٥٧ .[٢] راجع: الملل والنحل ، ج ١ ، ص ٢٥٠ . ولم نجد نصّ العبارة فيها .[٣] الزخرف (٤٣) : ٨٤ .