الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٨٣
قال برهان الفضلاء : «المحتوم» ما هو المعلوم للمعصوم في ليلة القدر . و«الموقوف» ما هو المخزون عنده تعالى . فالمحتوم تفسير للمقضيّ ، والموقوف تفسير للمسمّى عنده . وقال السيّد الأجلّ النائيني : «هما أجلان» فالذي قضاه مقترنا بالإمضاء «أجل محتوم»؛ لأنّه ثابت بقضائه سبحانه ، والذي سمّاه وجعله مُعْلما بالعلامات في تقديره «أجل موقوف» فإن قضاه وأمضاه حُتم ، وإن غيّره قضاء بالإمضاء حُتم غيره ولا يقع سواه . [١] وقال الفاضل الإسترابادي رحمه الله : يعني النقوش اللوح المحفوظ ـ وهي المشيئة والإرادة والتقدير كما سيجيء في كلامهم عليهم السلام ـ قسمان ؛ قسم حتمه اللّه تعالى ؛ أي لن يمحوه ويعمل على وفقه . وقسم موقوف حتمه على مشيئة جديدة . فعلم من ذلك تجدّد إرادته تعالى ، هذا هو معنى البداء في حقّه تعالى . [٢]
الحديث السادس
.روى في الكافي بإسناده ، [٣] عَنِ ابْنِ مُسْك «لَا مُقَدَّرا وَلَا مُكَوَّنا» . قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ : «هَلْ أَتَى عَلَى الْاءِنسَـنِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْـ?ا مَّذْكُورًا» فَقَالَ : «كَانَ مُقَدَّرا غَيْرَ مَذْكُورٍ» .
هديّة :
الآية الاُولى نقل بالمعنى ، أو سهو من النسّاخ؛ فإنّها في سورة مريم هكذا : «أَوَلَا
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٧٦ ـ ٤٧٧.[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٢٥ ـ ١٢٦ .