الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٦٩
هديّة :
(ما لم يكون) على ما لم يسمّ فاعله من التفعيل . وكذا (قد كوّن) يعني ألك وسعة القدرة على ما لم يتعلّق به إيجاد اللّه سبحانه؟ وهو متوقّف على تحقّق الخصال السبع على ما مرَّ بيانه . في بعض النسخ : «آلات الاستطاعة» على الجمع . (ثمّ لم يفوّض إليهم) يعني بل جعل تأثير الاستطاعة موقوفا على المشيئة والإيجاد . (فهم مستطيعون للفعل في وقت الفعل مع الفعل) نصّ على [١] أنّ فاعليّة العبد إنّما هو [٢] بخالقيّة الربّ ، وأنّ مشيئة العبد بمشيّة اللّه «وَمَا تَشَاءُونَ إِلَا أَنْ يَشَاءَ اللّه ُ» [٣] ؛ أي فللعباد وسعة القدرة على الفعل عند تعلّق مشيئة اللّه وإيجاده بما علم صدوره عنهم بمشيّتهم واختيارهم . (إذا فعلوا ذلك الفعل) أي بمشيّة اللّه وإيجاده . (فإذا لم يفعلوه في ملكه) حيث لم يشأ . (قال : علم منهم فعلاً) أي ما يصدر عنهم باختيارهم . (فإذا فعلوا) أي بمشيّة اللّه وإيجاده ومدخليّة قدرتهم . (كانوا مع الفعل مستطيعين) وإن لم يكونوا مستقلّين . والحاصل : أنّ سبب الفعل مشيئة الفاعل واختياره ، ولا ينافي هذه السببيّة كون مشيئة الخالق وإيجاده من شروط الوجود . قال برهان الفضلاء : كأنّ هنا وقع سهو من نسّاخ الكافي ؛ فإنّ الظاهر «سأل» مكان «سألت» ، و«عليّ بن مبشّر بن الحكم» مكان «عليّ بن الحكم» ، و«ابن مبشّر» من أصحاب الصادق عليه السلام ،
[١] في «الف» : «في» مكان «على» .[٢] في «ب، ج»: - «إنّما هو».[٣] الإنسان (٧٦) : ٣٠ .