الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٩٤
(عمرو بن عبيد) من رؤساء المعتزلة . قول اللّه تعالى في سورة طه: «هَوى» [١] يهوي هويّا ـ كـرمى ـ : سقط وهلك . وهَوِي كرضي هوىً : أحبّ . (هو العقاب) يعني لا كيفيّة نفسانيّة ، كما في المخلوق . «استفزّه» : أزعجه من مكانه ، وأيضا أفزعه . واستفزّه الخوف : استخفّه . وفي توحيد الصدوق رحمه الله «لا يستفزّه شيء ولا يغيّره» . قال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «هو العقاب» أي ليس فيه سبحانه قوّةُ تغيّره [٢] من حالة إلى حالة يكون إحداهما رضاه والاُخرى غضبه ، إنّما أسند إليه الغضب باعتبار صدور العقاب عنه تعالى ، فليس التغيّر إلّا في فعله . «صفة مخلوق» من إضافة المصدر إلى المفعول ؛ أي وصف مخلوق ، وذلك لما بيّن أنّ القابليّة لصفة لا يجامع وجوب الوجود . وإليه أشار عليه السلام بقوله : «لا يستفزّه شيء» أي لا يستخفّه ولا يجده خاليا عمّا يكون قابلاً له ، «فيغيّره» بالحصول له تغيّر الصفة لموصوفها . [٣]
الحديث السادس
.روى في الكافي بإسناده ، [٤] عَنْ الْعَبَّاسِ «نَعَمْ ، وَلكِنْ لَيْسَ ذلِكَ عَلى مَا يُوجَدُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ ؛ وَذلِكَ أَنَّ الرِّضَا حَالٌ تَدْخُلُ عَلَيْهِ ، فَتَنْقُلُهُ مِنْ حَالٍ إِلى حَالٍ ؛ لِأَنَّ الْمَخْلُوقَ أَجْوَفُ ، مُعْتَمِلٌ ، مُرَكَّبٌ ، لِلْأَشْيَاءِ فِيهِ مَدْخَلٌ ، وَخَالِقُنَا لَا مَدْخَلَ لِلْأَشْيَاءِ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ وَاحِدٌ : وَأحدِيُّ الذَّاتِ ،
[١] طه (٢٠) : ٨١ .[٢] في المصدر : «تغيّرٍ» .[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٧١ ، بتفاوت يسير .