الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١١٩
الحديث الثاني
.روى في الكافي بإسناده ، [١] عَنْ صَفْوَان «فَمَنِ الْمُبَلِّغُ عَنِ اللّه ِ إِلَى الثَّقَلَيْنِ مِنَ الْجِنِّ وَالْاءنْسِ «لَاتُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ» وَ «لَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْما» وَ «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْ ءٌ» ؟ أَلَيْسَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله وسلم؟» قَالَ : بَلى ، قَالَ : «كَيْفَ يَجِيءُ رَجُلٌ إِلَى الْخَلْقِ جَمِيعا ، فَيُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللّه ِ ، وَأَنَّهُ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللّه ِ بِأَمْرِ اللّه ِ ، فَيَقُولُ : «لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ» ، وَ «لَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْما» وَ «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْ ءٌ» ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا رَأَيْتُهُ بِعَيْنِي ، وَأَحَطْتُ بِهِ عِلْما ، وَهُوَ عَلى صُورَةِ الْبَشَرِ؟! أَمَا تَسْتَحُونَ؟ مَا قَدَرَتِ الزَّنَادِقَةُ أَنْ تَرْمِيَهُ بِهذَا أَنْ يَكُونَ يَأْتِي مِنْ عِنْدِ اللّه ِ بِشَيْءٍ ، ثُمَّ يَأْتِي بِخِلَافِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ» . قَالَ أَبُو قُرَّةَ : فَإِنَّهُ يَقُولُ : «وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى» ؟ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام : «إِنَّ بَعْدَ هذِهِ الْايَةِ مَا يَدُلُّ عَلى مَا رَأى ؛ حَيْثُ قَالَ : «ماكَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى» يَقُولُ : مَا كَذَبَ فُؤَادُ مُحَمَّدٍ مَا رَأَتْ عَيْنَاهُ ، ثُمَّ أَخْبَرَ بِمَا رَأى ، فَقَالَ : «لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى» فَآيَاتُ اللّه ِ غَيْرُ اللّه ِ ، وَقَدْ قَالَ اللّه ُ : «وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْما» فَإِذَا رَأَتْهُ الْأَبْصَارُ ، فَقَدْ أَحَاطَ [٢] بِهِ الْعِلْمَ ، وَوَقَعَتِ الْمَعْرِفَةُ» . فَقَالَ أَبُو قُرَّةَ : فَتُكَذِّبُ بِالرِّوَايَاتِ؟ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام : «إِذَا كَانَتِ الرِّوَايَاتُ مُخَالِفَةً لِلْقُرْآنِ ، كَذَّبْتُهَا ، وَمَا أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يُحَاطُ بِهِ عِلْما ، وَ «لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ» وَ «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْ ءٌ» » .
هديّة :
(أبو قُرّة) بضمّ القاف . (المحدّث) بكسر الدال المشدّدة .
[١] في الكافي المطبوع : «أحاطت» .