الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٨
الخارج ، لا أنّه هو نفس الشيئيّة فيكون من الاُمور الاعتباريّة الخالية عن الصفات الكماليّة ، يخرجه من تعطيله عن تلك الصفات . وكذا القول بأنّه شيء لا كالأشياء ، يخرجه عن التشبيه ، وهو كونه متّحدا مع الممكنات ذاتا ومتغايرا بالاعتبار كما قالت الصوفيّة . وقال السيّد الأجلّ النائيني ميرزا رفيعا رحمه الله : أي يجوز أن يُقال للّه عزّ وجلّ : إنّه شيء ، ويجب أن يخرجه القائل من الحدّين . والمراد من التعطيل : الخروج عن الوجود ، وعن الصفات الكماليّة والفعليّة والإضافيّة ؛ وبالتشبيه : الاتّصاف بصفات الممكن ، والاشتراك مع الممكنات في حقيقة الصفات . [١] وقال الفاضل الإسترابادي : أي لا تقل: إنّه لا شيء ، ولا تقل : إنّه شيء كالنور أو كالشمس أو كالظلّ أو كغير ذلك من الماهيّات التي أدركناها . [٢] وقال بعض المعاصرين : لمّا دلّ السؤال على أنّ السائل نفى التشبيهَ عن اللّه جلّ جلاله أجاب عليه السلام بقوله : «تخرجه من الحدّين» وإلّا فإطلاق الشيء عليه إخراج له من حدّ التعطيل فقط ، فينبغي أن يُقال : شيء لا كالأشياء . [٣] أقول : بناءً على توجيه برهان الفضلاء ـ سلّمه اللّه تعالى ـ بل لمّا دلّ السؤال على جواز إطلاق الشيء عليه تبارك وتعالى بالاشتراك المعنوي قال عليه السلام : نعم ، القول بأنّه شيء لا كالأشياء يخرجه من الحدّين .
الحديث الثالث
.روى في الكافي بإسناده ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ «إِنَّ اللّه َ
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٢٧١ ـ ٢٧٢ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٠٧ .[٣] الوافي ، ج ١ ، ص ٣٣٤ .