الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٠٤
قال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ» دلالة على إحاطة علمه تعالى بجميع الأشخاص والأمكنة ، فلا يعزب عنه سبحانه شيء منها . «فمن رامَ وراء ذلك» أي قصد خلافه ووصفه بخلاف ما أتى به سبحانه كمَن وصفه بالجسم ، أو بالشكل والصورة ، أو بالصّفات الزائدة ، أو بالإيلاد ، أو بالشريك ، أو بالجهل بشيء ، أو بإيجاد غيره ، أو نفي قدرته عن شيء «فقد هلك» وضلّ عن سواء الطريق ، واُحيط بجهنّم وهو بها حقيق . [١] قال الفاضل الإسترابادي : «علم أنّه يكون في آخر الزمان» نهيٌ عن التعمّق في أدلّة التوحيد . ثمّ قال : «والآيات من سورة الحديد» كأنّها من أوّل السورة . [٢] وقال بعض المعاصرين : أشار بالمتعمّقين إلى أكابر أهل المعرفة . ولعمري إنّ في سورتي التوحيد والحديد ما لا يدرك غوره إلّا الأوحديّ الفريد ، ولا سيّما الآيات الاُول من سورة الحديد، وخصوصا قوله تعالى : «وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ» . [٣] انتهى .
الحديث الرابع
.روى في الكافي بإسناده ، [٤] عَنْ عَبْدِ الْع «كُلُّ مَنْ قَرَأَ «قُلْ هُوَ اللّه ُ أَحَدٌ» وَآمَنَ بِهَا ، فَقَدْ عَرَفَ التَّوْحِيدَ» . قُلْتُ : كَيْفَ يَقْرَؤُهَا؟ قَالَ : «كَمَا يَقْرَؤُهَا النَّاسُ ، وَزَادَ فِيها : ذلِكَ اللّه ُ رَبِّي» . [٥]
هديّة :
(وآمن بها) أي على ما فسّرها الحجّة المعصوم القيّم العاقل عن اللّه .
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣١٤ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١١٢ .[٣] الوافي ، ج ١ ، ص ٣٦٩ .[٤] في الكافي المطبوع : «وزاد فيه : كذلك اللّه ربّي ، كذلك اللّه ربّي» .