الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٨٧
المجرّدات ، و«الخلق» بعالم الأجسام . والمستفاد من أحاديثهم عليهم السلام تفسير الخلق بخلق ما خلق اللّه ، والأمر بوضع الشرائع . (لا تغشاه) : لا تحيطه . و«الشّبهة» بالضمّ : الالتباس والشكّ ، أي الوضوح حججه وسطوع براهينه ، أو «به» بمعنى «عليه» أي لا يتحيّر من الشكّ والالتباس عليه . (ولا يحار) على المعلوم من الحيرة . واحتمل برهان الفضلاء : «يجار» بالجيم على المجهول ، من الإجارة ، من الجوار بمعنى الكَنَف . و«يجأر» على المعلوم مهموز العين من الجأر ، بمعنى النداء والاستغاثة . (ولا يجاوره) شيء بالمجاورة المكانيّة . وقرئ : «ولا يجاوزه» بالجيم من المجاوزة ، أي بغفلته عن ذلك شيء . (ولا تنزل به الأحداث) أي ليس محلّاً للحوادث والعوارض كما زعمت الصوفيّة القدريّة ، قال شبستريهم : من وتو عارض ذات وجوديم مشبّك هاى مشكوة وجوديم (ولا يسأل عن شيء) بل هم يُسألون . «ندم» كعلم . (ولا تأخذه سِنة ولا نوم) اقتباس من آية الكرسي . [١] ولبعض المعاصرين في بيان هذا الحديث كلام طويل يذكر مهمّه عنده، قال : ليعلم أنّ نسبة ذاته تعالى إلى مخلوقاته يمتنع أن يختلف بالمعيّة واللّا معيّة ، وإلّا فيكون بالفعل مع بعض وبالقوّة مع آخرين، فيتركّب ذاته من جهتي فعل وقوّة ، ويتغيّر صفاته حسب تغيّر المتجدّدات المتعاقبات تعالى عن ذلك ، بل نسبة ذاته التي هي فعليّة صرفة وغناء محض من جميع الوجوه إلى الجميع ـ وإن كان من الحوادث الزمانيّة ـ نسبة واحدة ومعيّة قيمومة ثابتة غير زمانيّة ولا متغيّرة أصلاً ، والكلّ بغنائه
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٠٩ .[٢] القصص (٢٨) : ٨٨ .[٣] الأعراف (٧) : ٥٤ .[٤] البقرة (٢) : ٢٥٥ .[٥] الزمر (٣٩) : ٦٧ .[٦] لقمان (٣١) : ٢٨ .[٧] الرحمن (٥٥) : ٢٩ .[٨] يوسف (١٢) : ٧٦ .[٩] الوافي ، ج ١ ، ص ٣٥٤ ـ ٣٥٥ .