الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٥٠
هديّة :
يعني أن يصفوه ويثنوا عليه من عندهم بدون توسّط الحجّة المعصوم العاقل عن اللّه تعالى ، وهو الذي لا إله إلّا هو ، فلا عالم به إلّا هو ، ولذا لا يجوز لغيره وصفه إلّا بما وصف به نفسه . قال برهان الفضلاء : يعني لا يعلم أحد بوصفه الموافق ، وثنائه اللّايق بدون الوحي ؛ لأنّه تعالى لا يحسّ فالعلم به بالنظر إلى الجميع من علم الغيب ، ولا يعلم الغيب إلّا اللّه . وقال السيّد الأجلّ النائيني : وذلك لأنّ الوصف إنّما هو بألفاظ وعبارات موضوعة لمعاني مدركة للعقول والمدارك القاصرة من الإحاطة بقطرة من قطراتِ بحرِ عظمته ، وكيف يقدر أحدٌ على وصف من لا يعرفه حقّ معرفته ـ لا بذاته ولا بصفات عظموته [١] وجبروته ـ بما يعجز عن إدراكه من عظموته وجبروته؟! فغاية قصارى مقدور أكابر هذه البقعة الإمكانيّة والهياكل الجسمانيّة والروحانيّة أن يُقرّوا بالعجز عن وصفه بما هو أهل ، وباتّصافه بما هو وصف به نفسه قائلين : لا نُحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك . [٢]
الحديث الخامس
.روى في الكافي بإسناده ، عَنْ سَهْلٍ ، عَنْ إِبْر «سُبْحَانَ مَنْ لَا يُحَدُّ ، وَلَا يُوصَفُ ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ـ أَوْ قَالَ ـ : الْبَصِيرُ» .
[١] في المصدر في الموضعين : «عظمته» .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٤٥ .