الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٧٤
.روى في الكافي بإسناده ، [١] عَنْ عَلِيِّ بْن وتقدّس لَمْ يُجْبِرْ أَحَدا عَلى مَعْصِيَتِهِ ، وَلَا أَرَادَ ـ إِرَادَةَ حَتْمٍ ـ الْكُفْرَ مِنْ أَحَدٍ ، وَلكِنْ حِينَ كَفَرَ كَانَ فِي إِرَادَةِ اللّه ِ أَنْ يَكْفُرَ ، وَهُمْ فِي إِرَادَةِ اللّه ِ وَفِي عِلْمِهِ أَنْ لَا يَصِيرُوا إِلى شَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ» . قُلْتُ : أَرَادَ مِنْهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا؟ قَالَ : «لَيْسَ هكَذَا أَقُولُ ، وَلكِنِّي أَقُولُ : عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيَكْفُرُونَ ، فَأَرَادَ الْكُفْرَ ؛ لِعِلْمِهِ فِيهِمْ ، وَلَيْسَتْ [٢] إِرَادَةَ حَتْمٍ ، إِنَّمَا هِيَ إِرَادَةُ اخْتِيَارٍ» .
هديّة :
(النيلي) : نسبة إلى النّيل ، بكسر النون ، شطّ معروف ، وقرية من قرى الكوفة ، ومدينة بين بغداد وواسط . (إذا فعلوا الفعل) أي بإذن اللّه توفيقا أو خذلانا . (كانوا مستطيعين) أي بالاستطاعة الكاملة المؤثّرة بإذن اللّه التي جعلها اللّه فيهم بتمام أسبابها . (قال : الآلة) بتقدير «منها الآلة» أو «الآلة منها» . ولا مانع من احتمال قصد الخصوص أو العموم ؛ لاحتمال الذّكر على التمثيل . و(الزّنى) يمدّ ويقصر . في بعض النسخ : «حين الزّنى» مكان «حين زنى» أي بالخذلان والتخلية . (ولو أنّه ترك الزّنا) بالتوفيق والحيلولة . (قليل ولا كثير) أي من الاستطاعة التامّة المؤثّرة بإذن اللّه . (بالحجّة البالغة) أي بمخالفة الأمر أو النهي بعد إتمام الحجّة بالإخبار والتنبيه وعدا ووعيدا من المبشّر المعصوم والنّذير المعلوم ، وبعد جعله مختارا بخلق أسباب الاختيار فيه وآلات الاستطاعة التي من شأنها الفعل والترك بإذن اللّه عزّ وجلّ . ونِعْمَ ما قيل في هذا المعنى بالفارسيّة : { ترا تيشه دادم كه هيزم شكن ندادم كه ديوار مسجد بكن }
[١] في الكافي المطبوع : + «هي» .