الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١١٨
الباب التاسع : بَابٌ فِي إِبْطَالِ الرُّؤْيَةِ
وأحاديثه كما في الكافي ثمانية . وفي وجه أحد عشر :
الحديث الأوّل
.روى في الكافي ، [١] عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْ «يَا أَبَا يُوسُفَ ، جَلَّ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ وَالْمُنْعِمُ عَلَيَّ وَعَلى آبَائِي أَنْ يُرى» . قَالَ : وَسَأَلْتُهُ : هَلْ رَأى رَسُولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله رَبَّهُ؟ فَوَقَّعَ عليه السلام : «إِنَّ اللّه َ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ أَرى رَسُولَهُ بِقَلْبِهِ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ مَا أَحَبَّ» .
هديّة :
«التوقيع» : ما يوقّع في الكتاب ، وأكثر إطلاقه ما يوقّع السلطان بخطّه في الكتاب . (وهو لا يراه) يعني كيف يَعْبد وهو لا يعرفه معرفةً ممتازةً بامتيازه عن غيره وعدم مشابهته بغيره، وهي لا يحصل إلّا بالرؤية . (والمنعم عليَّ وعلى آبائي) أي بنعمة الولاية ، وهي خير النِعَم بعد النبوّة . (بقلبه) «من» في (من نور عظمته) تبعيضيّة ، أي لم تكن تلك الرؤية بالبصر ـ إذ المبصَرْ محدود مخلوق البتّة ـ بل بإدراك القلب ، ولم تكن رؤية القلب متعلّقة بالذات بل بنور عظيم مخلوق بعظمته سبحانه ، وفسّر ـ كما سيجيء نصّه ـ بنور الوصيّ الواجب على اللّه تعالى تعيينه والتنصيص عليه .