الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٥٣
الحديث العاشر
.روى في الكافي بإسناده عَنْ سَهْلٌ، قَالَ : كَتَب «سَأَلْتَ عَنِ التَّوْحِيدِ ، وَهذَا عَنْكُمْ مَعْزُولٌ ، اللّه ُ وَاحِدٌ أَحَدٌ «لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوا أَحَدٌ» ، خَالِقٌ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ ، يَخْلُقُ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ مَا يَشَاءُ مِنَ الْأَجْسَامِ وَغَيْرِ ذلِكَ وَلَيْسَ بِجِسْمٍ ، وَيُصَوِّرُ مَا يَشَاءُ وَلَيْسَ بِصُورَةٍ ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ شِبْهٌ ، هُوَ لَا غَيْرُهُ «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْ ءٌوَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ» » .
هديّة :
(وهذا عنكم معزول) قيل : يعني ومثل السؤال بدولتنا وتعليمنا عن شيعتنا مثلكم بعيد مبعد ، وقيل : يعني اعتقاد الجسم أو الصورة . وقيل : أي المعرفة بالكنه عنكم ؛ أي عن المخلوق . وقال برهان الفضلاء : يعني أنّ سؤالك دلالة على أنّ التوحيد زال عنكم ؛ لحصر الاختلاف في أمرين باطلين . وقال السيّد الأجلّ النائيني : «معزول» أي تحقيقه بمدارككم وعقولكم ساقط عنكم ؛ لعجز عقولكم عن الإحاطة به ، وعن الوصول إلى حقّ تحقيقه ، إنّما المرجع لكم في التوحيد وصفه سبحانه بما وصف به نفسه من أنّه واحد . [١] إلى آخر الحديث .
الحديث الحادي عشر
.روى في الكافي بإسناده ، [٢] عَنْ رِبْعِيِّ ب «إِنَّ اللّه َ لَا يُوصَفُ ، وَكَيْفَ يُوصَفُ وَقَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ : «وَما قَدَرُوا اللّه َ حَقَّ قَدْرِهِ» ؟! فَلَا يُوصَفُ بِقَدَرٍ إِلَا كَانَ أَعْظَمَ مِنْ ذلِكَ» .
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٤٧ .