الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣١٥
وأمّا العرش الذي هو العلم فحملته أربعة من الأوّلين وأربعة من الآخرين ؛ فأمّا الأربعة من الأوّلين فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ، وأمّا الأربعة من الآخرين فمحمّد وعليّ والحسن والحسين صلوات اللّه عليهم ، هكذا روى بالأسانيد الصحيحة عن الأئمّة عليهم السلام في العرش وحملته . انتهى كلام الصدوق رحمه الله . [١] وقول بعض المعاصرين : ويشبه أن يكون الملائكة كناية عن أرباب الأنواع العقليّة ، وتكون أربعة في جانب البدو والنشأة الاُولى ، وتصير ثمانية في جانب العود والنشأة الاُخرى التي تصير إليها الأنواع بعد تحصيل كمالاتها . [٢] فخروج عن الشرع إلى مسلك الفلسفي والقدري . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : في هذا الحديث إشارة إلى تفسير قوله تعالى : «وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ» [٣] وحملهم العرش فوق الخلائق يوم القيامة عبارة عن رفعهم الأعمال للعرض على كتاب اللّه ، وظاهر بعض الأخبار ـ كما في الصحيفة الكاملة [٤] ـ أنّ بعض حملة العرش من الملائكة ، وبعضها أنّ كلّ واحد من أئمّتنا عليهم السلام داخل في حملة العرش . [٥] فالمراد بثمانية الأصناف لا الأشخاص . ويمكن أن يكون المراد بقوله : «منّا» أهل بيت إبراهيم عليه السلام فهذه الأربعة : إبراهيم وأوصياؤه ، وموسى وأوصياؤه، وعيسى وأوصياؤه ، ومحمّد وأوصياؤه عليهم السلام . وتلك الأربعة : آدم وأوصياؤه ، ونوح وأوصاؤه ، ورضوان بتوابعه ، ومالك بزبانيته . وقال الفاضل الإسترابادي بخطّه : «أربعة منّا» : نبيّنا وعليّ والحسن والحسين صلوات اللّه الرحمن عليهم . وفسّرت في
[١] الاعتقادات للصدوق ، ص ٤٥ ، باب الاعتقاد في العرش ؛ الوافي ، ج ١ ، ص ٥٠٣ ـ ٥٠٤ .[٢] الوافي ، ج ١ ، ص ٥٠٤ .[٣] الحاقّة (٦٩): ١٧.[٤] الصحيفة الكاملة ، ص ٣٣ ، الدعاء ٣ .[٥] تقدّم قبيل هذا .