الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٧٨
قال عليه السلام : «والاسم غير المسمّى» . [١] والظاهر من كلامه عليه السلام أنّ المراد بالمألوه ما ذكرناه ، لمكان الاقتضاء ، ولمختار الزمخشري : أنّ المشتقّ منه في هذه التصاريف اسم عين وهو الإله ؛ لورود المألوه في مواضع من كلامهم عليهم السلام ظاهرا في هذا المعنى كقوله عليه السلام : «كان ربّا إذ لا مربوب ، وإلها إذ لا مألوه ، وعالما إذ لا معلوم ، وسميعا إذ لا مسموع» . [٢] ويحتمل أن يكون المراد من «الإله» مفهوم المعبود بالحقّ . وبـ«المألوه» ذاته ، لكنّه خلاف الظاهر . وأمّا حمله على أنّ «الإله» بمعنى «المألوه» كما قطع به الجوهري [٣] فبعيد جدّا . أقول : نعم، لكنّ لقائلٍ أن يقول : لا يبعد أن يكون المعنى و«الإله» على فعال يجب أن يكون بمعنى المألوه ، أي المعبود ؛ لأنّه مصدر لا يجوز أن يكون بمعنى العبادة أو العابد ، فلابدّ أن يكون بمعنى المعبود . وقال بعض المعاصرين : الظاهر أنّ لفظة «إله» في الحديث فعال بمعنى المفعول ، فمعنى قوله [٤] عليه السلام : «والإله يقتضي مألوها» معناه أنّ إطلاق هذا الاسم يقتضي أن يكون في الوجود ذات معبود يُطلق عليه هذا الاسم ؛ فإنّ الاسم غير المسمّى . [٥] قوله «في الوجود» مكان في الخارج على زعمه مرموز . (فمن عبد الاسم دون المعنى) تفريع على المغايرة ، ولم يعبد شيئا أي شيئا موجودا في الخارج .
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٢٩٠ .[٢] الكافي ، ج ١ ، ص ١٣٩ ، باب جوامع التوحيد ، ح ٤ .[٣] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٢٣ (أله) .[٤] كذا في جميع النسخ ، وفي المصدر : «وقوله» بدل «فمعنى قوله» .[٥] الوافي ، ج ١ ، ص ٣٤٧ .