الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٤٩
وقال الفاضل الإسترابادي رحمه الله : قد مضى في كلام ثقة الإسلام أنّه لم يذكر في كتابه هذا إلّا الآثار الصحيحة عنهم عليهم السلام بالمعنى المعتبر عند القدماء . والسرّ في أمثال هذا الحديث أنّ بعض العامّة كذبوا على المشهورين من أصحاب الأئمّة عليهم السلام وشنّعوا عليهم بمذاهب باطلة لأن يسقطوهم من أعين الناس ، والراوي يذكر عند الإمام عليه السلام مااشتهر بين الناس في حقّهم وقد يذمّهم الإمام من باب التقيّة ، فلا قدح فيهم ولا في الرواية . [١] (حين نظر إلى عظمة ربّه) يعني إلى نورٍ من نورها ، بدليل الأوّل في الباب التاسع . (جعله في نور مثل نور الحجب) في الحديث : «إنّ للّه عزّ وجلّ سبعا وسبعين حجابا من نور لو كشف عن وجهه لأحرقت سُبُحات وجهه ما أدركه بصره» وفي رواية : «سبعمائة حجاب» وفي اُخرى : «سبعين ألف حجاب» . [٢] وفي اُخرى : «حجابه النور لو كشفه لأحرقت سُبُحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه» . [٣] وفسّر الوجه بالذات وبنور الإمام أيضا ، والعلم بالعلم الجوهري . «سُبُحات وجه ربّنا» بضمّ السين والباء أي: جلالته . «استبان» : ظهر فانكشف .
الحديث الرابع
.روى في الكافي بإسناده ، عن هَارُونُ بْنُ الْجَهْ «لَوِ اجْتَمَعَ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَنْ يَصِفُوا اللّه َ بِعَظَمَتِهِ ، لَمْ يَقْدِرُوا» .
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١١٥ .[٢] عوالي اللآلي ، ج ٤ ، ص ١٠٦ ، ح ١٥٨ .[٣] بحارالأنوار ، ج ٥٥ ، ص ٥٤ .