الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٨٥
والثانية في سورة الطلاق . [١] والثالثة في سورة التوبة . [٢] قال برهان الفضلاء : «أداة» أي آلة ينالون بها معرفة الربوبيّة والرسالة والإمامة ، كما جعل فيهم آلة الصلاة والزكاة . «فهل كلّفوا المعرفة؟» كما زعمت الجهميّة والمرجئة . «إِلَا مَآ ءَاتَـلـهَا» أي إلّا إنفاق مال أعطاه اللّه إيّاها . وقال السيّد الأجلّ النائيني : «لا يكلّف اللّه نفسا إلّا وسعها» فيه إشارة إلى أنّ المعرفة بكمالها لا قدرة للعبد على تحصيلها بإرادته ، وأنّ تكليف غير المقدور قبيح وغير واقع . «لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَا مَآ ءَاتَـلـهَا» معرفتها . [٣]
الحديث السادس
.روى في الكافي وقال : وَبِهذَا الْاءِسْنَادِ ، عَ «إِنَّ اللّه َ ـ عزّوجلّ ـ لَمْ يُنْعِمْ عَلى عَبْدٍ نِعْمَةً إِلَا وَقَدْ أَلْزَمَهُ فِيهَا الْحُجَّةَ مِنَ اللّه ِ ، فَمَنْ مَنَّ اللّه ُ عَلَيْهِ فَجَعَلَهُ قَوِيّا ، فَحُجَّتُهُ عَلَيْهِ الْقِيَامُ بِمَا كَلَّفَهُ ، وَاحْتِمَالُ مَنْ هُوَ دُونَهُ مِمَّنْ هُوَ أَضْعَفُ مِنْهُ ؛ وَمَنْ مَنَّ اللّه ُ عَلَيْهِ فَجَعَلَهُ مُوَسَّعا عَلَيْهِ ، فَحُجَّتُهُ عَلَيْهِ مَالُهُ ، ثُمَّ تَعَاهُدُهُ الْفُقَرَاءَ بَعْدُ بِنَوَافِلِهِ ؛ وَمَنْ مَنَّ اللّه ُ عَلَيْهِ فَجَعَلَهُ شَرِيفا فِي بَيْتِهِ ، جَمِيلاً فِي صُورَتِهِ ، فَحُجَّتُهُ عَلَيْهِ أَنْ يَحْمَدَ اللّه َ عَلى ذلِكَ ، وَلَا [٤] يَتَطَاوَلَ عَلى غَيْرِهِ ؛ فَيَمْنَعَ حُقُوقَ الضُّعَفَاءِ لِحَالِ شَرَفِهِ وَجَمَالِهِ» .
هديّة :
«الفاء» في (فمن منّ اللّه عليه) للبيان . (فجعله قويّا) بسلطنة أو رئاسة أو قوّة بدنيّة .
[١] الطلاق (٦٥) : ٧ .[٢] التوبة (٩) : ١١٥ .[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٥١٤ .[٤] . في الكافي المطبوع : «وأن لا» .