الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٦٤
والرّاء المهملة بمعنى توسيع البطن . وفسّر «العامّة» الموصوفة بالتعجير بالذين لم يهتدوا إلى باب «أنا مدينة العلم» [١] ووسّعوا صفة القِدَم فأدرجوا فيها قدماء كالفلاسفة والأشاعرة والصوفيّة القدريّة . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «فقد بان لنا بإقرار العامّة معجزة الصفة» بيان لخالقيّته لكلّ شيء بما يناسب أفهام العامّة من أنّ إقرار العامّة ـ أي كلّ الناس ـ بأنّه سبحانه خالق كلّ شيء ، وأنّه لم يسعهم إنكاره كما قال سبحانه : «وَ لَـلـءِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ» [٢] يدلّ على خالقيّته لكلّ شيء ، وأنّ مقدّمات بيانها ظاهرة لا يضرّها تشكيك المشكّكين ، وإذا كان خالقا لكلّ شيء فلا شيء قبله ولا شيء معه . واكتفى بهذا عن تفصيل بيانها ؛ لغناء العلماء عن التفصيل ، وعدم انتفاع العوام والمبتدئين بالتفصيل ، بل ربّما ينفتح لهم به أبواب الشُبه والشكوك التي لا يسعها الوقت لرفعها وإزالتها . والمراد بقوله : «إقرار العامّة» إذعانهم ، أو الإثبات . وعلى الأوّل متعلّق الإذعان ؛ إمّا «معجزة الصفة» بحذف الصّلة ، أو محذوف ؛ أي إقرار العامّة بأنّه خالق كلّ شيء ، و«معجزة الصفة» صفة ل«الإقرار» ، أو بدل عنه ، أي إقرار العامّة بأنّه خالق كلّ شيء معجزة الصفة ، أي صفة الخالقيّة لكلّ شيء أو صفة القدم لا يسع أحدا أن ينكره . وعلى الثاني ف«معجزة الصفة» مفعول «الإقرار» أو صفة ل«الإقرار» أو بدل عنه والمفعول محذوف . وعلى تقدير كونه مفعولاً ف«معجزة الصفة» من إضافة الصفة إلى الموصوف ؛ أي الصفة التي هي معجزة لهم عن أن لا يثبتوا له خالقيّة كلّ شيء ، أو المعجزة بمعناه المتعارف ، والإضافة لاميّة ، أي إثباتهم الخالقيّة للكلّ معجزة هذه الصفة ؛ حيث لا يسعهم أن ينكروها وإن أرادوا الإنكار . ويحتمل أن يكون «معجزة الصفة» فاعل «بان» ويكون «أنّه لا شيء قبل اللّه » بيانا أو
[١] نهج الحقّ، ص ٢٢١؛ المناقب، ج ٢، ص ٣٥؛ البحار، ج ٤٠، ص ٢٠١، ح ٤.[٢] الزخرف (٤٣) : ٨٧ .