الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٣٠
مفعول ؛ لأنّه مؤتمّ به ، فلمّا اُدخلت عليه الألف واللام حذفت الهمزة تخفيفا لكثرته في الكلام . [١] قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : المراد ب«المعنى» هنا المرجع ، يعني سئل عليه السلام عن مرجع لفظ «اللّه » بأنّ الألف واللام للعهد الخارجي بأيِّ سبب دخلت عليه؟ فقال عليه السلام : مرجع ذلك أنّه تعالى غالب جدّا ، كما هو غير مخفيّ بشواهد ربوبيّته على الأصاغر والأكابر ، بمعنى أنّه وليّ جميع النِّعم صغائرها وكبائرها . وقال السيّد الأجلّ النائيني : «عن معنى اللّه » أي عن مفهوم هذا الاسم ومناطه . «استولى على ما دقّ وجلّ» أي على جميع الأشياء دقيقها وجليلها ، والاستيلاء على جميع الأشياء مناط المعبوديّة بالحقّ لكلّ شيء . [٢] أقول : يُقال ـ كما قال في القاموس ـ : ألِهه كفرح : أجاره وآمنه . فلا يبعد أن يكون الجواب إشارة إلى أنّ مأخذ الاشتقاق ل «الإله» كما يكون «أله» كنصر بمعنى عبد يكون «أله» كعلم ، بمعنى أجار ، والمجير مستول كملاً على المجار في كنفه ولذا آمنه .
الحديث الرابع
.روى في الكافي بإسناده ، [٣] عَنِ الْعَبَّاسِ «هَادٍ لِأَهْلِ السَّمَوات ، [٤] وَهَادٍ لِأَهْلِ الْأَرْضِ» . وَفِي رِوَايَةِ الْبَرْقِيِّ : «هُدى مَنْ فِي السَّمَاءِ ، وَهُدى مَنْ فِي الْأَرْضِ» .
[١] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٢٣ (أله) .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٨٨ .[٣] في الكافي المطبوع : «السماء» .