الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٧٢
الباب الخامس : بَابُ الْمَعْبُودِ
وأحاديثه كما في الكافي ثلاثة :
الحديث الأوّل
.روى في الكافي ، عَنْ عَلِيّ، عَنْ العبيدي ، عَنْ «مَنْ عَبَدَ اللّه َ بِالتَّوَهُّمِ ، فَقَدْ كَفَرَ ؛ وَمَنْ عَبَدَ الِاسْمَ دُونَ الْمَعْنى ، فَقَدْ كَفَرَ ؛ وَمَنْ عَبَدَ الِاسْمَ وَالْمَعْنى ، فَقَدْ أَشْرَكَ ؛ وَمَنْ عَبَدَ الْمَعْنى بِإِيقَاعِ الْأَسْمَاءِ عَلَيْهِ بِصِفَاتِهِ الَّتِي وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ ، فَعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبَهُ ، وَنَطَقَ بِهِ لِسَانُهُ فِي سَرَائِرِهِ وَعَلَانِيَتِهِ ، فَأُولئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام حَقّا» . وفي حديث آخر : «اُولئك هم المؤمنون حقّا» .
هديّة :
في العنوان يعني تعيين المعبود بالحقّ من معبود سائر الفِرَق . (بالتوهّم) أي بغير ما عرّف به نفسه بالإرسال والإخبار ، كما توهّم الصوفيّة القدريّة أنّه تعالى ذات وما سواه عوارض الذات وشؤوناتها . (ومن عبد الاسم دون المعنى) المراد بالمعنى الحقيقة العينيّة . والاسم لفظيّ وذهنيّ ، والثاني ذاتي ووصفي ، يعني إمّا صورة الذات في الذهن أو صورة الصفة فيه ، فعلى الأوّل ردّ على مثل الحروفيّة من الملاحدة ، وعلى الأوّل من الثاني على الصوفيّة