الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٦٨
(وقد قال) في الحديث القدسي : (مَن أهان لي وليّا ...) الحديث . وآية ( «مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ» ) في سورة النساء ، [١] وتاليها في سورة الفتح . [٢] (على ما ذكرت لك) على الوجه الذي ذكرت . (وهكذا الرِّضا والغضب) قد سبق أنّهما وأمثالهما من صفات الفعل وهي أفعال حادثة . قال السيّد الأجلّ النائيني : قد مرّ مرارا أنّه سبحانه لا يتّصف بصفات المخلوق ، فإطلاق الأسف فيه سبحانه إمّا تجوّز باستعماله في صدور الفعل الذي يترتّب فينا مثله على الأسف ، وإمّا مجاز في الإسناد ، أو من مجاز الحذف كما حمله عليه السلام في هذا الحديث . [٣] (والضجر) بالتحريك : السامّة . في بعض النسخ ـ كما ضبط برهان الفضلاء ـ : «وأنشأهما» مكان (وأشباههما) ثمّ قال : وفي بعض النسخ : «وأشباههما» . «بادَ» : زالَ وهلك ، و«الإبادة» : الإهلاك ، قيل : ولعلّ هنا للصيرورة كما يدلّ عليه كلام برهان الفضلاء ؛ حيث فسّرها بالهلاك والزوال . أقول : المضبوط في عامّة النسخ : (التغيير) على التفعيل في الموضعين ، فالمناسب «الإبادة» بمعنى الإهلاك ، وأيضا دخول الضجر من سِمات المخلوق ، فالإدخال والتغيير والإبادة من الغير . (دخله التغيير) أي من حال إلى حال . (لم يعرف المكوّن) أي الخالق الغني من جميع الجهات . (من المكوّن) أي المخلوق المحتاج كذلك ؛ فإنّ المتّصف بالتغيّر ممكن فناقص
[١] النساء (٤) : ٨٠ .[٢] الفتح (٤٨) : ١٠ .[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٧١ .