الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٢٦
أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، فهم : عليّ بن إبراهيم وعليّ بن محمّد بن عبداللّه بن اُذينة وأحمد بن عبداللّه اُميّة [١] وعليّ بن الحسن . [٢] قال برهان الفضلاء : الاسم يستعمل في أربعة معان : الأوّل : لفظ اللّه ، والرحمن ونحوهما . الثاني : مفهوم ذلك اللفظ . الثالث : مفهوم لفظ الذات . الرابع : الإمام العالم بجميع الأحكام . والمراد هنا المعنى الثالث . وإذا كان كنه شيء وشخصه غير معلوم فلابدّ من أن يعبّر عنه بالذات أو الاسم، فيُضاف إلى اسم من الأسماء بالمعنى الأوّل والثاني ، وبهذا يسمّى ذلك بالاسم الأعظم . قال السيّد الأجلّ النائيني : «البهاء» : الحسن . و«السّناء» بالمدّ : الرفعة . و«المجد» : الكرم والشرف . ولمّا كان تفسيره بحسب معنى حرف الإضافة ولفظ الاسم غير محتاج إلى البيان للعارف باللغة أجاب عليه السلام بالتفسير بحسب المدلولات البعيدة المنظورة ، أو لأنّه صار مستعملاً للتبرّك مخرجا عن المدلول الأوّلي ففسّره بغيره ممّا لوحظ في التبرّك . والمراد بهذا التفسير إمّا أنّ هذه الحروف لمّا كانت أوائل هذه الألفاظ الدالّة على هذه الصفات اُخذت للتبرّك ، أو أنّ هذه الحروف لها دلالة على هذه المعاني ، إمّا على أنّ للحروف مناسبة مع المعاني بها وصفت [٣] لها ، وهي أوائل هذه الألفاظ وأشدّ حروفها مناسبة وأقواها دلالة لمعانيها ، أو لأنّ الباء لمّا دلّت على الارتباط والانضياف ـ ومناط الارتباط والانضياف إلى الشيء وجدان حسن مطلوب للطالب ـ ففيها دلالة على حسن وبهاء مطلوب لكلّ طالب ، وبحسبها فسّرت ببهاء اللّه . ولمّا كان الاسم من السموّ الدال على الرفعة والعلوّ والكرم والشرف ، فكلّ من الحرفين بالانضمام إلى الآخر دالّ على ذلك المدلول ، فنُسبت [٤] الدلالة على «السناء» بحسب
[١] في المصدر : «عبد اللّه بن اُميّة» .[٢] خلاصة الأقوال ، ص ٤٣٠ ، الفائدة الثالثة .[٣] في المصدر : «وضعت» .[٤] في المصدر : «فنسب» .