الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٣٨
.روى في الكافي بإسناده ، [١] عَنِ الْمُخْتَار فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، ثُمَّ قَالَ : «يَا فَتْحُ ، مَنْ أَرْضَى الْخَالِقَ ، لَمْ يُبَالِ بِسَخَطِ الْمَخْلُوقِ ؛ وَمَنْ أَسْخَطَ الْخَالِقَ ، فَقَميِنٌ [٢] أَنْ يُسَلِّطَ اللّه ُ عَلَيْهِ سَخَطَ الْمَخْلُوقِ ، وَإِنَّ الْخَالِقَ لَا يُوصَفُ إِلَا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ ، وَأَنّى يُوصَفُ الَّذِي تَعْجِزُ الْحَوَاسُّ أَنْ تُدْرِكَهُ ، وَالْأَوْهَامُ أَنْ تَنَالَهُ ، وَالْخَطَرَاتُ أَنْ تَحُدَّهُ ، وَالْأَبْصَارُ عَنِ الْاءِحَاطَةِ بِهِ؟ جَلَّ عَمَّا وَصَفَهُ الْوَاصِفُونَ ، وَتَعَالى عَمَّا يَنْعَتُهُ النَّاعِتُونَ ، نَأى فِي قُرْبِهِ ، وَقَرُبَ فِي نَأْيِهِ ، فَهُوَ فِي نَأْيِهِ قَرِيبٌ ، وَفِي قُرْبِهِ بَعِيدٌ ، كَيَّفَ الْكَيْفَ ، فَلَا يُقَالُ : كَيْفَ؟ وَأَيَّنَ الْأَيْنَ ، فَلَا يُقَالُ : أَيْنَ؟ إِذْ هُوَ مُنْقَطِعُ الْكَيْفُوفِيَّةِ وَالْأَيْنُونِيَّةِ» .
هديّة :
يعني أبا الحسن الرضا عليه السلام عيّنه الصدوق في عيونه . [٣] وقال برهان الفضلاء : يعني الثاني أو الثالث عليهماالسلام . و«المنصرف» مصدر ميمي بمعنى الانصراف . (من اتّقى اللّه يتّقى) أي منه ، أو المعنى يحفظ . (فلطفت) على المتكلّم المعلوم من باب حسن ، أي فعلت تدبيرا لطيفا في الوصول إليه سريعا . وقال السيّد الأجلّ النائيني : «فلطفت» أي رفقتُ أو دنوتُ ساعيا في الوصول إليه بتضمين معنى السعي . [٤] وفي بعض النسخ : «فتلطّفت» من التفعّل . و«السخط» بفتحتين وبالضم : الغضب . و«القمين» : كالخليق والجدير لفظا ومعنى . و«القمن» كالفَطِن ـ كما في بعض النسخ ـ بمعناه . (أن تدركه) في تقدير «من أن تدركه» . وكذا (أن تناله) .
[١] في الكافي المطبوع : «فَقَمن» .[٢] لم أجده في عيون أخبار الرضا عليه السلام .[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٤٦ .