الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٢٤
الباب الثامن والعشرون : بَابُ السَّعَادَةِ وَ الشَّقَاءِ
وأحاديثه كما في الكافي ثلاثة :
الحديث الأوّل
.روى في الكافي بإسناده ، عَنْ صَفْوَانَ ، [١] «إِنَّ اللّه َ ـ تبارك وتعالى ـ خَلَقَ السَّعَادَةَ وَالشَّقَاءَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ ، فَمَنْ خَلَقَهُ اللّه ُ سَعِيدا ، لَمْ يُبْغِضْهُ أَبَدا ، وَإِنْ عَمِلَ شَرّا ، أَبْغَضَ عَمَلَهُ وَلَمْ يُبْغِضْهُ ، وَإِنْ كَانَ شَقِيّا ، لَمْ يُحِبَّهُ أَبَدا ، وَإِنْ عَمِلَ صَالِحا ، أَحَبَّ عَمَلَهُ وَأَبْغَضَهُ ؛ لِمَا يَصِيرُ إِلَيْهِ ، فَإِذَا أَحَبَّ اللّه ُ شَيْئا ، لَمْ يُبْغِضْهُ أَبَدا ، وَإِذَا أَبْغَضَ شَيْئا ، لَمْ يُحِبَّهُ أَبَدا» .
هديّة :
(السعادة) بالفتح لغةً : سعة العيش ، ومجازٌ متروك الحقيقة ، أو حقيقة عرفيّة في علامة النجاة . و(الشقاء) بالفتح يمدّ ويقصر : ضدّ السعادة . القاموس : الشّقا : الشدّة والعسر ، ويمدّ ، شقي ـ كرضي ـ شقاوة وشقا وشقاءً وشَقْوةً ، ويكسر . وشقاه اللّه وأشقاه . [٢] ولعلّ المراد هنا النور والظلمة ، أو طينة الجنّة والنار . فالمعنى قبل أن يخلق الأبدان .
[١] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٤٩ (شقا) .