الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٠٣
أجريتُ على يديه الشرّ ، وويلٌ لمن يقول : كيف ذا؟ وكيف ذا ؟». [١] يعني على يديه الخير دائما أو غالبا ، وكذا في أجزاء الشرّ ؛ لما سيذكر في بيان الثالث من الباب التالي . قال الفاضل الإسترابادي بخطّه : «إلّا بهذه الخصال السبع » يعني وجود كلّ حادث مسبوق بسبعة أشياء . وسيجيء في باب الجبر رواية في الإذن ، وسيجيء في باب الاستطاعة ما يدلّ على أنّ الإذن هو القدر المشترك بين الحيلولة والتخلية . [٢] وقيل : الإذن هو الإمضاء ، والكتاب هو المثبت في اللّوح المحفوظ ، والأجل هو تعيين الوقت . [٣] وقال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : يعني لا يكون شيء من أفعال جوارح العباد من الإنس والجنّ في الأرض ، والملائكة وغيرها في السماء إلّا بهذه الخصال السبع . والأربع الاُول للردّ على المجوس والمعتزلة ؛ لنسبة المجوس جميع تدبيرات الظُلْمَة يعني الشيطان إليها ، بمعنى إثباتهم الاستطاعة والاستقلال في القدرة لها . وقول المعتزلة القائلين بتفويضين اللّذين أحدهما نشأ من اعتقادهم بوجوب كلّ لطف نافع على اللّه ، والثاني من اعتقادهم بأنّ قدرة العبد على الفعل إنّما هو قبل وقت الفعل ـ لقولهم باستطاعة العبد في الفعل والترك على الاستقلال ـ بأنّ اللّه سبحانه فوّض تدبيرات أفعال العباد إلى قدرتهم واختيارهم وليس لتدبير اللّه تعالى مدخلاً في تدبير العبد فعلاً وتركا ، وبأنّه تعالى لا يقدر على لطف يوجب الحيلولة بين العاصي والعصيان ؛ لقولهم بوجوب كلّ لطف نافع على العادل القادر ، فقالوا : لو كان ذلك من مقدوراته لفعل ، ولهذا سمّيت المعتزلة بالمفوّضة والأشاعرة يسمّون المعتزلة بالقدريّة ؛ لنسبتهم القَدَر إلى أنفسهم . وحاصل الردّ: أنّ فعلاً من أحد لا يصدر في هذا النظام إلّا بمشيئة اللّه سبحانه عند أربعة أوقات :
[١] الكافي ، ج ١ ، ص ١٥٤ ، باب الخير والشرّ ، ح ٢ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٢٧ .[٣] قاله الفيض في الوفي ، ج ١ ، ص ٥١٩ .