الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٩٢
الحديث العاشر
.روى في الكافي بإسناده ، [١] عَنْ عَاصِمِ بْن «مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللّه َ مِنْ شَيْءٍ ، أَوْ فِي شَيْءٍ ، أَوْ عَلى شَيْءٍ ، فَقَدْ كَفَرَ» . قُلْتُ : فَسِّرْ لِي ، قَالَ : «أَعْنِي بِالْحَوَايَةِ مِنَ الشَّيْءِ لَهُ ، أَوْ بِإِمْسَاكٍ لَهُ ، أَوْ مِنْ شَيْءٍ سَبَقَهُ» .
هديّة :
يعني (أعني) بقولي : (من شيء) معنيين : الأوّل : محاطيّته من جهة شيء . والثاني : كونه من شيء سبقه . وبقولي : (في شيء) تمكّنه في مكان وكونه محصورا به . وبقولي : (على شيء) استقراره على عرشه ، وإمساك عرشه له كالمركب والسفينة كما توهّم المشبّهة . قال برهان الفضلاء : يعني أقصد من قولي : «في شيء» محاطيّته بشيء . ومن قولي : «على شيء» محفوظيّته بشيء مركوب له ، ومن قولي «من شيء» مسبوقيّته بشيء . وقال السيّد الأجلّ النائيني : «بالحواية من الشيء له» تفسير لقوله : «في شيء» . «أو بإمساك له» تفسير لقوله : «على شيء» . «أو من شيء سبقه» تفسير لقوله : «من شي» . [٢]
الحديث الحادي عشر
.روى في الكافي وقال : وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : «مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللّه َ مِنْ شَيْءٍ ، فَقَدْ جَعَلَهُ مُحْدَثا ؛ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ فِي شَيْءٍ ، فَقَدْ جَعَلَهُ مَحْصُورا ؛ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عَلى شَيْءٍ ، فَقَدْ جَعَلَهُ مَحْمُولاً» .
هديّة :
(محصورا) أي محاطا محدودا .
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٢٤ .