الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٧٢
الحديث العاشر
.روى في الكافي بإسناده ، [١] عَنْ عَلِيِّ بْن «بِنَا عُبِدَ اللّه ُ ، وَبِنَا عُرِفَ اللّه ُ ، وَبِنَا وُحِّدَ اللّه ُ ، وَمُحَمَّدٌ حِجَابُ اللّه ِ تَبَارَكَ وَتَعَالى» .
هديّة :
قد علم بيان (بنا عُبِدَ اللّه ) ونظيريه في هديّة الخامس . (ومحمّد حجاب اللّه ) أي أوّلنا وأقدم الحجج في التوسّط بين اللّه وبين خلقه للدلالة إلى ما هو الحقّ والهداية إلى الصراط المستقيم ، ونوره صلى الله عليه و آله أوّل الأنوار المخلوقة وأقدمها ومنتهاها نور الحجاب ، فلا واسطة بينهما من سائر مخلوقاته سبحانه . وفسّر برهان الفضلاء «الحجاب» بالرسول ، من الحجابة بمعنى الرسالة ، وظاهر بيانه أنّه قرأ على صيغة المبالغة ، قال : يعني رسول اللّه والواسطة بين اللّه وبين خلقه . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله أي هو الواسطة والحائل بين اللّه وبين كلّ خلقه ، وكما لا يمكن الوصول إلى المحبوب إلّا بالوصول إلى حجابه كذلك هو صلى الله عليه و آله بالنسبة إلى جميع خلقه حتّى الأئمّة عليهم السلام والأرواح النوريّة . أو المراد أنّ نفسه صلى الله عليه و آله النور المشرق منه سبحانه ، وأقرب شيء منه كما يدلّ عليه قوله عليه السلام : «أوّل ما خلق اللّه نوري» [٢] ومنه الحجاب لنور الشمس .
الحديث الحادي عشر
.روى في الكافي بإسناده ، [٣] عَنْ مُوسَى بْنِ «إِنَّ اللّه َ تَعَالى أَعْظَمُ وَأَعَزُّ وَأَجَلُّ وَأَمْنَعُ مِنْ أَنْ يُظْلَمَ ، وَلكِنَّهُ خَلَطَنَا بِنَفْسِهِ فَجَعَلَ ظُلْمَنَا ظُلْمَهُ ، وَوَلَايَتَنَا وَلَايَتَهُ ؛ حَيْثُ يَقُولُ : «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ» يَعْنِي الْأَئِمَّةَ مِنَّا» . ثُمَّ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : «وَمَا ظَلَمُونَا وَلكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ» ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ .
[١] عوالي اللآلي ، ج ٤ ، ص ٩٩ ، ح ١٤٠ ؛ وعنه في البحار ، ج ١ ، ص ٩٧ ، ح ٧ ؛ وعن جابر في ج ١٥ ، ص ٢٤ ، ح ٤٤ . وقريب منه في معاني الاخبار ، ص ٣٠٦ ، ح ١ ؛ الخصال ، ص ٤٨١ ، ح ٥٥ .