الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٠٨
بمعنى علامة القدرة ، وهو جميع المخلوقات . (وعرش) أي واسم عرش (فيه كلّ شيء) يعني الكرسيّ ، بمعنى وعاء جملة الخلق . وقرأ برهان الفضلاء : «وعَرَش» كنصر وضرب ونصب «كلّ شيء» أي وبنى في ذلك الاسم ـ بمعنى العلامة ـ كلّ شيء . وقال السيّد الأجلّ النائيني : «والعرش اسم علم وقدرة ، وعرش فيه كلّ شيء» أي العرش اسم مشترك يطلق على علمه سبحانه علم تفصيلي في موجود عينيّ ، وعلى قدرته تعالى في مظهرها . ويطلق على ما فيه كلّ شيء علما أو عيانا ، كالروحاني من المحيط أو الجسماني منه . [١] (ثمّ أضاف الحمل إلى غيره) أي مجازا (خلقٍ من خلقه) بالجرّ على البدل ؛ ليفيد التنوين التعظيم . (لأنّه استعبد خلقه) أي بعضا من خلقه ، فالذكر بصورة الإطلاق للاهتمام والامتياز . وقرأ برهان الفضلاء : «لأنّه استعبد خِلقة» بكسر المعجمة وسكون اللام والتاء للوحدة النوعيّة ، أي نوعا من المخلوق . (وهم يعملون بعلمه) بتقديم الميم في الفعل ، كما ضبط برهان الفضلاء والسيّد الأجلّ النائيني . [٢] والأكثر ، أي بالعلم الذي أوحى اللّه إليهم . وفي بعض النسخ : «يعلمون» بتقديم اللام . (واللّه على العرش استوى كما قال : والعرش ومن يحمله) إلى قوله : (وعلى كلّ شيء) يحتمل وجوها : فعليّة «على» وحرفيّتها في الموضعين ، وجرّ «العرش» وما عطف عليه بعد «قال» على البدل ونصبهما . قال السيّد الأجلّ النائيني : ولمّا كان اللّه سبحانه هو الحامل والحافظ بالحقيقة لكلّ شيء قال : ثمّ أضاف الحمل إلى
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٢٩ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٣٠ .