الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٢٠
.روى في الكافي بإسناده ، [١] عَنِ الْحَسَنِ ب وَصُورَتَهُ غَيْرُهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ وَاحِدٌ ، مُوَحِّدٌ ، [٢] فَكَيْفَ يُوَحِّدُهُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عَرَفَهُ بِغَيْرِهِ؟! وَإِنَّمَا عَرَفَ اللّه َ مَنْ عَرَفَهُ بِاللّه ِ ، فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ بِهِ ، فَلَيْسَ يَعْرِفُهُ ، إِنَّمَا يَعْرِفُ غَيْرَهُ ، لَيْسَ بَيْنَ الْخَالِقِ وَالْمَخْلُوقِ شَيْءٌ ، وَاللّه ُ خَلَقَ [٣] الْأَشْيَاءِ لَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ ، وَاللّه ُ يُسَمّى بِأَسْمَائِهِ وَهُوَ غَيْرُ أَسْمَائِهِ ، وَالْأَسْمَاءُ غَيْرُهُ» .
هديّة :
في كتاب التوحيد للصدوق رحمه الله عن الحسن بن محمّد ، عن خالد بن يزيد . [٤] في بعض النسخ : «اسم اللّه غيره» بالضمير مكان لفظة الجلالة ، يعني اسمه اللفظيّ والنفسيّ . (وكلّ شيء) في الخارج (وقع عليه اسم شيء) أي اسم من الأسماء ، أو اسم الشيئيّة ، فالغرض صحّة الإطلاق بأنّه تعالى شيء كما مرّ بابه . أو المراد من «الاسم» الاسم النفسيّ ، ومن «الشيء» الاسم اللّفظي ، فالمعنى أنّ كلّ موجود يمكن أن يطابقه مفهومه ما خلا اللّه . فالغرض بيان وجه من وجوه المباينة الكلّيّة بين الخالق والمخلوق . (فأمّا ما عبرته الألسن) بالتخفيف ، من العبارة . يقال : عبرت الرؤيا عبارةً ، كنصر : فسّرتها . قال اللّه تعالى في سورة يوسف : «إِنْ كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ» [٥] . (أو عملت الأيدي) يعني الأسماء المكتوبة . (فهو مخلوق) أي باتّفاق من العقلاء . (واللّه غاية من غاياته) أو «من غايات» كما في بعض النسخ ، يعني والمفهوم من «اللّه » في الأذهان مفهوم من مفهوماته بأسمائه اللفظيّة فيها ، فمحصور متناه ذو غاية .
[١] في الكافي المطبوع : «متوحّد» .[٢] في الكافي المطبوع : «خالق» .[٣] التوحيد ، ص ١٩٢ ، باب ٢٩ ، ح ٦ . وفيه «عليّ بن الحسن بن محمّد» .[٤] يوسف (١٢) : ٤٣ .