الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٧٥
وَ مِثْلُ هذَا كَثِيرٌ ، وَاللّه ُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ هُوَ السَّيِّدُ الصَّمَدُ الَّذِي جَمِيعُ الْخَلْقِ ـ مِنَ الْجِنِّ وَالْاءِنْسِ ـ إِلَيْهِ يَصْمُدُونَ فِي الْحَوَائِجِ ، وَإِلَيْهِ يَلْجَؤُونَ عِنْدَ الشَّدَائِدِ ، وَمِنْهُ يَرْجُونَ الرَّخَاءَ وَدَوَامَ النَّعْمَاءِ لِيَدْفَعَ عَنْهُمُ الشَّدَائِدَ .
هديّة
(فهذا هو المعنى الصحيح) أي التأويل الصحيح الذي لا خلاف فيه ؛ لموافقته نصّ الكتاب والسنّة . و(المشبّهة) المجسّمة من الحنابلة وغيرهم . «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْ ءٌ» في سورة الشورى . [١] فأمّا ما جاء في الأخبار من ذلك كما ذكرنا طائفة منها في الباب السابع ، وأشرنا هنا إلى إمكان تأويل الجميع إلى ما هنا . (فالعالم عليه السلام ) أي الحجّة المعصوم العاقل عن اللّه (أعلم بما قال) . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : يعني له احتمالات : الأوّل : التقيّة . الثاني : الاستفهام الإنكاري . الثالث : الاستعارة على التشبيه بالصمد في الاعتماد عليه ؛ فإنّ الاعتماد في الأجسام على مُصْمِتها أكثر . وقال السيّد السند أمير حسن القائني رحمه الله: كان المصمت في الحديث بمعنى الوحدة المختصّة . وقال السيّد الأجلّ النائيني : لعلّ تفسير الصمد بالمصمت بمعنى أنّه سبحانه لا جوف له ، بمعنى الخلوّ عمّا يصحّ الاتّصاف به ، لكونه تامّا مستكملاً في ذاته بذاته فيطلق عليه الصمد لذلك الاستكمال الذاتي والتماميّة ، بمعنى أنّه لا يخلو في ذاته عمّا يصحّ أن يتّصف به ويعدّ من كماله ، وبمعنى أنّه يقصد إليه كلّ ما يغايره في كمالاته ويكون انتهاء الكلّ إليه في الوجود والكمالات . [٢]
[١] الشورى (٤٢) : ١١ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤١٥ بتفاوت يسير .