الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٨٩
الحديث الرابع
.روى في الكافي ، عَنْ العِدَّةٌ ، عن البرقي ، {- «سَلْ يَا يَهُودِيُّ ، عَمَّا بَدَا لَكَ» فَقَالَ : أَسْأَلُكَ عَنْ رَبِّكَ : مَتى كَانَ؟ فَقَالَ : «كَانَ بِلَا كَيْنُونِيَّةٍ ، كَانَ بِلَا كَيْفٍ ، كَانَ لَمْ يَزَلْ بِلَا كَمٍّ وَبِلَا كَيْفٍ ، كَانَ لَيْسَ لَهُ قَبْلٌ ، هُوَ قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا قَبْلٍ وَلَا غَايَةٍ وَلَا مُنْتَهىً ، انْقَطَعَتْ عَنْهُ الْغَايَةُ وَهُوَ غَايَةُ كُلِّ غَايَةٍ» . فَقَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ : امْضُوا بِنَا ؛ فَهُوَ أَعْلَمُ مِمَّا يُقَالُ فِيهِ .
هديّة :
(رأس الجالوت) من الألقابِ لأعلم أحبار اليهود في أيّ زمان كان . و«جالوت» كان مَلِكا مشركا قتله داود عليه السلام وكان رأسه مثلاً في الكِبَر والعِظَم . وطائفة من اليهود من أولاد جالوت . (كان) في الجواب في أربعة مواضع على نسق واحد . وقرأ برهان الفضلاء : «كان بلا كَيْفَ كان» على بناء كيف على الفتح ، من قبيل «متى كان» في السؤال . وكذا و«بلا كَيْفَ كان» . «الغاية» الأخيرة وقبلها للنهاية ، وقبلهما لجزء من الزمان . (ولا غاية ولا منتهى) يحتمل الجرّ ، والظاهر الرفع ؛ يعني ليس له قبل ولا غاية ولا منتهى . و«الفاء» في (فهو) للبيان ويحتمل التفريع . وقال السيّد الأجلّ النائيني : قول السائل «متى كان» سؤال عن اختصاص وجوده تعالى بزمان يكون وجوده فيه ، فأجاب عليه السلام بنفي اختصاص وجوده تعالى بالزمان ، وتعاليه عن أن يكون فيه ، فنبّه أوّلاً