الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٨٤
(وعلى أيّ شيء كان اعتماده) أي بأيّ شيء كان استمداده في خلق الخلق . قرأ برهان الفضلاء : «أيّن الأيّن» كسيّد فيهما ، وكذا «كيّف الكيّف» واحتمل سكون الخاتمة في الأخيرتين كالأخيرتين المنفيّتين . في بعض النسخ بزيادة : «وحده لا شريك له» بعد كلمة التوحيد . وفي بعض آخر ـ كما ضبط برهان الفضلاء ـ : «بما أقام به» مقام «بما أتى به» أي بما أقامه به . وفي بعض آخر : «من بعده» أي من بعد عليّ عليه السلام . وفسّر الصادقين في قوله تعالى في سورة التوبة : «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّه َ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ» [١] بالأئمّة عليهم السلام . [٢]
الحديث الثالث
.روى في الكافي بإسناده، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مَحَ «وَيْلَكَ ، إِنَّمَا يُقَالُ لِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ : مَتى كَانَ ؛ إِنَّ رَبِّي تَعَالى كَانَ وَلَمْ يَزَلْ حَيّا بِلَا كَيْفٍ ـ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ «كَانَ» ، وَلَا كَانَ لِكَوْنِهِ كَوْنُ كَيْفٍ ، وَلَا كَانَ لَهُ أَيْنٌ ، وَلَا كَانَ فِي شَيْءٍ ، وَلَا كَانَ عَلى شَيْءٍ ، وَلَا ابْتَدَعَ لِمَكَانِهِ مَكَانا ، وَلَا قَوِيَ بَعْدَ مَا كَوَّنَ الْأَشْيَاءَ ، وَلَا كَانَ ضَعِيفا قَبْلَ أَنْ يُكَوِّنَ شَيْئا ، وَلَا كَانَ مُسْتَوْحِشا قَبْلَ أَنْ يَبْتَدِعَ شَيْئا ، وَلَا يُشْبِهُ شَيْئا مَذْكُورا ، وَلَا كَانَ خِلْوا مِنْ الْمُلْكِ قَبْلَ إِنْشَائِهِ ، وَلَا يَكُونُ مِنْهُ خِلْوا بَعْدَ ذَهَابِهِ ، لَمْ يَزَلْ حَيّا بِلَا حَيَاةٍ ، وَمَلِكا قَادِرا قَبْلَ أَنْ يُنْشِئَ شَيْئا ، وَمَلِكا جَبَّارا بَعْدَ إِنْشَائِهِ لِلْكَوْنِ ؛ فَلَيْسَ لِكَوْنِهِ كَيْفٌ ، وَلَا لَهُ أَيْنٌ ، وَلَا لَهُ حَدٌّ ، وَلَا يُعْرَفُ بِشَيْءٍ يُشْبِهُهُ ، وَلَا يَهْرَمُ لِطُولِ الْبَقَاءِ ، وَلَا يَصْعَقُ لِشَيْءٍ ، بَلْ لِخَوْفِهِ تَصْعَقُ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا ، كَانَ حَيّا بِلَا حَيَاةٍ حَادِثَةٍ ، وَلَا كَوْنٍ مَوْصُوفٍ ، وَلَا كَيْفٍ مَحْدُودٍ ، وَلَا أَيْنٍ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ ، وَلَا مَكَانٍ جَاوَرَ شَيْئا ، بَلْ حَيٌّ يُعْرَفُ ، وَمَلِكٌ لَمْ يَزَلْ لَهُ الْقُدْرَةُ وَالْمُلْكُ ، أَنْشَأَ مَا شَاءَ حِينَ شَاءَ
[١] التوبة (٩) : ١١٩ .[٢] الكافي ، ج ١ ، ص ٢٠٨ ، باب ما فرض اللّه عزّوجلّ ورسوله صلى الله عليه و آله من الكون مع الأئمّة عليهم السلام ، ح ١ و ٢ .