الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٤٤
وقال السيّد السند أمير حسن القائني رحمه الله : قال ابن الأثير في نهايته : الخطّ: علم معروف وللناس فيه تصانيف كثيرة ، يستخرجون به الضمير وغيره . [١] فيمكن أن يكون المراد بالتخطيط أنّهم أخرجوا توصيفه تعالى بالصورة من علم الخطّ . وقال برهان الفضلاء : أي بالهيكل المجوّف . و«بالتخطيط» أي بتناسب أعضاء الجسد، وقد يقال : شابّ مخطّط ، أي موفّق ، حسن الهيكل ، متوافق الأعضاء . وبالفارسيّة : جوان خوش اندام . وقال السيّد الأجلّ النائيني : «بالصورة والتخطيط» أي الشكل الحاصل بإحاطة الحدود والخطوط . [٢] وقيل : مخطّط ؛ أي متهيّأ بهيئة حَسَنةٍ لظهور مبدأ شعر اللّحية كالخطّ الحسن على صفحة العارض . (مَنْ قِبَلك) بفتح الميم وكسر القاف ؛ أي من عندك . قد سبق بيان نفي الحدّين : حدّ التعطيل ، وحدّ التشبيه في هديّة الثاني من الباب الثاني . (هو اللّه الثابت الموجود) ناظر إلى نفي البطلان . و(تعالى اللّه عمّا يصفه الواصفون) إلى نفي التشبيه . (ولا تعدوا) من باب غزا ، أي ولا تجاوزوا ما فيه على ما فسّره قيّمه المعصوم العاقل عن اللّه سبحانه .
الحديث الثاني
.روى في الكافي بإسناده ، [٣] عَنْ إِبْرَاهِيم «يَا أَبَا حَمْزَةَ ، إِنَّ اللّه َ تعالى لَا يُوصَفُ بِالمَحْدُودِيَّةٍ ، [٤] عَظُمَ رَبُّنَا عَنِ الصِّفَةِ ، وَكَيْفَ [٥] يُوصَفُ بِمَحْدُودِيَّةٍ مَنْ لَا يُحَدُّ وَ «لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُوَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ» ؟!» .
[١] النهاية ، ج ٢ ، ص ١١٧ (خطط) .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٣٩ .[٣] في الكافي المطبوع : «بمحدوديّة» .[٤] في الكافي المطبوع : «وكيف» .