الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٥٨
من هشام على تقدير الصحّة تقيّة منه ؛ إذ لا قدح فيه لأحد من العصابة ، وعدم تكذيبه عليه السلام إيّاه مؤيّد . (ضرورة) على الرفع بالخبريّة عن «المعرفة» . واحتمل برهان الفضلاء النصب على الحاليّة على جوازها عن المبتدأ . وفي نسخة الفاضل الإسترابادي اُعربتْ بالرّفع، وكتب بخطّه : معرفة اللّه اضطراريّ على كلّ نفس لا كلّ مخلوق؛ لشموله الجمادات . (ولا جسم) إلى آخر الحديث ، يحتمل النصب ، ف «لا» لنفي الجنس . (ولا يجسّ) أي لا يمسّ .
الحديث الثاني
.روى في الكافي بإسناده ، عَنْ سَهْلِ ، [١] عَ «سُبْحَانَ مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهو السميع البصير ، [٢] لَا جِسْمٌ وَلَا صُورَةٌ» . وَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللّه ِ إِلَا أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ الرَّجُلَ .
هديّة :
يعني إلى أبي الحسن الثالث الهادي عليه السلام . «لا» في «لا جسم» لتأكيد النفي . ومدخولها يحتمل النصب والرفع . و(رواه) كلام ثقة الإسلام . (لم يسمّ) أي لم يعيّن لا بالاسم ، ولا بالكنية ، ولا باللّقب كالهادي .
الحديث الثالث
.روى في الكافي بإسناده ، عَنْ سَهْلٍ ، عَنْ ابْنِ «الْحَمْدُ لِلّهِ فَاطِرِ الْأَشْيَاءِ إِنْشَاءً ، وَمُبْتَدِعِهَا ابْتِدَاءً [٣] بِقُدْرَتِهِ وَحِكْمَتِهِ ، لَا مِنْ شَيْءٍ ؛ فَيَبْطُلَ الِاخْتِرَاعُ ، وَلَا لِعِلَّةٍ ؛ فَلَا يَصِحَّ الِابْتِدَاعُ ، خَلَقَ مَا شَاءَ كَيْفَ شَاءَ ، مُتَوَحِّدا بِذلِكَ لِاءِظْهَارِ حِكْمَتِهِ ، وَحَقِيقَةِ رُبُوبِيَّتِهِ ، لَا تَضْبِطُهُ الْعُقُولُ ، وَلَا تَبْلُغُهُ الْأَوْهَامُ ، ولَا تُدْرِكُهُ [٤] الْأَبْصَارُ ، وَلَا يُحِيطُ بِهِ مِقْدَارٌ ، عَجَزَتْ دُونَهُ الْعِبَارَةُ ، وَكَلَّتْ دُونَهُ الْأَبْصَارُ ، وَضَلَّ فِيهِ تَصَارِيفُ الصِّفَاتِ ، احْتَجَبَ بِغَيْرِ حِجَابٍ مَحْجُوبٍ ، وَاسْتَتَرَ بِغَيْرِ سِتْرٍ مَسْتُورٍ ، عُرِفَ بِغَيْرِ رُؤْيَةٍ ، وَوُصِفَ بِغَيْرِ صُورَةٍ ، وَنُعِتَ بِغَيْرِ جِسْمٍ ، لَا إِلهَ إِلَا اللّه ُ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ» .
[١] في الكافي المطبوع : - «وهو السميع البصير» .[٢] في الكافي المطبوع : «ابتداعا» .[٣] في الكافي المطبوع : «لا تدركه» بدون الواو .