الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٢٢
الروح التي عبّرت الفلاسفة عنها بالنفس الناطقة ليست مجرّدة كما قالت الفلاسفة ، بل جسم لطيف يتحرّك وينتقل كالهواء من مكان إلى مكان . قال الفاضل الإسترابادي : الحركة إنّما تصحّ في الروح بمعنى الجسم البخاري الذي يتكوّن من لطافة الأخلاط وبخاريّتها لا في الروح المجرّدة . [١] وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «وإنّما أخرجه على لفظة الريح» لعلّ إخراجه على لفظة الريح عبارة عن التعبير عن إيجاده في البدن بالنفخ فيه ؛ لمناسبة الروح للريح ومجانسته إيّاه . وإنّما أضافه إلى نفسه سبحانه ؛ لأنّه اصطفاه بتقدّسه وتشرّفه على سائر الأرواح ، كما أضاف البيت إلى نفسه ، والخليل إلى نفسه سبحانه للتشرّف والتقدّس ، وكلّ ذلك مخلوق محدث مربوب . فلا يتوهّم أنّه سبحانه له روح به حياته الذاتيّة نفخ منه في آدم وعيسى عليهماالسلام . [٢]
الحديث الرابع
.روى في الكافي بإسناده ، [٣] عَنْ أَبِي أَيُّ «هِيَ صُورَةٌ مُحْدَثَةٌ مَخْلُوقَةٌ ، اصْطَفَاهَا اللّه ُ وَاخْتَارَهَا عَلى سَائِرِ الصُّوَرِ الْمُخْتَلِفَةِ ، فَأَضَافَهَا إِلى نَفْسِهِ ، كَمَا أَضَافَ الْكَعْبَةَ إِلى نَفْسِهِ ، وَالرُّوحَ إِلى نَفْسِهِ ؛ فَقَالَ : «بَيْتِىَ» [٤] وَ «نَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى» » .
هديّة :
(عمّا يروون) عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم .
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٢٤ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٣٥ .[٣] في الكافي المطبوع : «وبيتي» .