الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٠١
إلّا بسلب شبه الممكنات عنه ، ولا ينافيها الجهل بماهيّات الممكنات وأوصافها المخصوصة بها . [١] (فردانيّا) نسبة إلى الفرد بزوائد النسبة للمبالغة . نصب على الحال . و«المجسوس» بالجسم الممسوس . (علا فقرب ، ودنا فبعد) لهاتين الفقرتين تفسيرات : منها : أنّه تعالى علا جميع ما سواه ، فبشواهد ربوبيّته معروف عند كلّ جاهل ؛ ودنا بقطع الجميع على وجوده وقدرته وعلمه وصنعه وتنزّهه عن صفات المخلوقات ، فبعُد عن العقول والأوهام بكنهه وحقيقته . وقال برهان الفضلاء : يعني علا عند الذين علموا أنّ العلم بأسمائه وصفاته وأحكامه لا يمكن بدون توسّط الوحي والحجّة المعصوم ، فقرُب منهم ودنا ، أي انحطّت مرتبته عند من حكم في أسمائه وصفاته وأحكامه من عند نفسه فبعُد عنهم . وقال السيّد الأجلّ النائيني : «علا فقرب ، ودنا فبعُد» أي علم بأعلى مراتب الماهيّات في الوجود «فقرب» منها ؛ لمعرفتها به بحسب تلك المراتب ، وذلك الإيجاد والماهيّات [٢] بحسب مرتبتها بالعقل كما قال الفيلسوف : العقل هو الأشياء كلّها . «ودنا» أي علم بمرتبتها الدّنيا التي هي بحسب مادّيتها وجسمانيّتها ، «فبعُد» عنها؛ لعدم معرفتها بحسب تلك المرتبة . [٣] وقال الفاضل الإسترابادي : أي علا عن مشابهة [٤] الممكنات ، وكان كاملاً من جميع الجهات ، فلأجل ذلك قرب إليها
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٣٠٩ ـ ٣١٠ .[٢] في المصدر : «وذلك لاتّحاد الماهيّات» .[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣١٠ ـ ٣١١ .[٤] في المصدر : «مشاهدة» .