الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٧١
هديّة :
في بعض النسخ المعتبرة : «عجب» مكان «عجيب» : و : «قد احتجّ بما قد عرّفكم من نفسه» بزيادة كلمتي التحقيق ؛ يعني أنّ صنع اللّه كلّه عجيب جدّا باشتماله على حِكَم شتّى ومصالح لا تحصى . والكلّ دلالة على ربوبيّته ، و شهادة بتفرّده في أمره ؛ أي من الآثار الظاهرة والأفاعيل الباهرة من شواهد الربوبيّة ودلالات الاُلوهيّة . قال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «العجيب» : الأمر العظيم الغريب المخفيّ سببه . والمراد أنّ أمر اللّه كلّه من الخفايا التي لا يطّلع عليها إلّا بتعريف وتبيين من اللّه سبحانه ، وإعطائه القلوب مبادئ معرفته ، إلّا أنّه احتجّ على عباده بما عرّفهم من نفسه ، وإعطائه القلوب مبادئ معرفته ولم يحتجّ عليهم ولم يكلّفهم بما سواه ، فلا ينبغي لأحد أن يتعرّض لمعرفته ما لم يكلّفه به من أمره تعالى ، ويتكلّفَ تحقيق ما لم يعط مبادئ معرفته . [١] وقال برهان الفضلاء : «من نفسه» أي من عظمته التي يعلمها كلّ مكلّف قبل الوحي . وهذا الحديث يناسب هذا الباب بتفسير أدنى المعرفة وإجمال تعيينها ، كما أنّ سائر أحاديثه بتعيينها على التفصيل . وقال الفاضل الإسترابادي : «قد احتجّ عليكم» أي أوجب عليكم أن تقرّوا بوجوده بالعنوان الذي ألقاه في قلوبكم ، وقد مرّ في كلام أمير المؤمنين عليه السلام . [٢]
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٢٨٩ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٠٨ .