الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٧٩
(بل يحتاج إليه) على المجهول، والظرف نائب الفاعل . (وهو ذو الطول) أي الفضل والخير . وفيه ـ وهو اقتباس من سورة المؤمن [١] ـ إشارةٌ إلى غنائه عن كلّ شيء وحاجة كلّ شيء إليه ؛ إذ لا إله للعالمين إلّا هو ، وهو العزيز الحكيم . (إلى من يحرّكه) في الحركة القسريّة والنفسانيّة ، أو ما يتحرّك به في الحركة الطبيعيّة . قال السيّد الأجلّ النائيني : «من أن تقفوا» إمّا من «وقف يقف» أي أن يقفوا في الوصف له وتوصيفه إلى [٢] حدّ، فتحدّونه بنقص أو زيادة ، أو تحريك ، أو تحرّك . أو من «قفا يقفوا» أي أن تتّبعوا له في البحث عن صفاته تتبّعا «على حدّ تحدّونه» بما ذكر . [٣] «استنزله» و«أنزله» بمعنى . قال برهان الفضلاء : و«التوهّم» هنا بمعنى التصوّر باسم غير مشتقّ . «وَ تَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ» [٤] أي في جميع اُمورك موقنا بعلمه بجميع الأحوال أزلاً وأبدا ، أو توكّل عليه في توصيفه، فصفه بما وصف به نفسه لا بما يذهب إليه الأوهام . «وَ تَقَلُّبَكَ فِى السَّـجِدِينَ» [٥] أي تصرّفك في قلوب أهل التوحيد . والاقتباس من سورة الشعراء .
الحديث الثاني
.روى في الكافي بإسناده ، [٦] عَنِ الْحَسَنِ ب «لَا أَقُولُ : إِنَّهُ قَائِمٌ ؛ فَأُزِيلَهُ عَنْ مَكَانِهِ ، وَلَا أَحُدُّهُ بِمَكَانٍ يَكُونُ فِيهِ ، وَلَا أَحُدُّهُ أَنْ
[١] غافر (٤٠) : ٣ .[٢] في «الف» : «على» .[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤١٨ .[٤] الشعراء (٢٦) : ٢١٧ .[٥] الشعراء (٢٦) : ٢١٩ .