الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٠٥
بإجازته والرخصة فيه . [١] وفي القاموس : أذن له في الشيء ـ كسمع ـ إذنا وأذينا : أباحه له . [٢] وأمّا حمل الإذن هنا على العلم فلا يخلو عن بُعد إلّا أن يحمل على علم خاصّ كالمشيئة والإرادة ، فلا يخلو عن غرابة . [٣] و«الكتاب» وهو ما ثبت فيه الأشياُء وتقرّر فيه . و«الأجل» وهو المدّة المعيّنة الموقّتة للأشياء فهي داخلة في الإرادة والقَدَر ، أو متخلّلة بين الأربعة بأن يكون الإذن متخلّلاً بين المشيئة والإرادة ، والكتاب بينهما وبين القَدَر ، والأجل بين القَدَر والقضاء ، أو كلّ واحدٍ من هذه الثلاثة داخل في واحد من هذه الثلاثة الاُول من الأربعة . وذكر الثلاثة مع الأربعة على تقدير الدخول ؛ للدلالة على دخولها في الأربعة وثبوت الوساطة في الإيجاد لها كالأربعة . وعلى تقدير التخلّل ؛ للدلالة على ترتّب هذه الثلاثة على الثلاثة الاُول من الأربعة ، فهي كالتتمّة لها . «على نقص واحدة » أي إسقاطها من مقدّمات الإيجاد وجعلها أقلّ من سبعة . «فقد كفر» ؛ لأنّه كذب على اللّه ، وقال فيه خلاف الحقّ ، وردّ على اللّه ؛ حيث أنكر ما ثبّته في الكتاب المبين . وفي بعض النسخ : «نقض واحدة» بالضاد المعجمة ؛ أي الردّ على واحدة منها . وهذه النسخة بقوله : «فقد كفر» أنسب . والنسخة الاُولى للغرض المسوق له الكلام وللحديث الثاني أوفق . [٤]
الحديث الثاني
.روى في الكافي بإسناده ، [٥] عَنْ زَكَرِيَّا «لَا يَكُونُ شَيْءٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِلَا بِسَبْعٍ : بِقَضَاءٍ ، وَقَدَرٍ ، وَإِرَادَةٍ ،
[١] المفردات ، ص ٧١ (أذن) .[٢] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ١٩٥ (أذن) .[٣] من قوله : «أي الإذن في الشيء ـ إلى ـ فلا يخلو عن غرابة» أورده في المصدر في الهامش نقلاً عن حاشية بعض النسخ .[٤] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٨٤ ـ ٤٨٥ .