الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٩٦
وقال برهان الفضلاء : أي قابل للكيفيّة . (معتمل) أي معمول حسنا من أشياء . قال برهان الفضلاء : «المعتمل» المعمول بتدبير . و«المدخل» اسم المكان ، وبالضمّ مصدر ميمي . في توحيد الصدوق : «لأنّه واحد أحديّ الذات ، أحديّ المعنى» [١] بدون الواوين للعطف . وقد مرّ بيان «أحديّ المعنى» في مواضع . والياء للمبالغة كالأحمريّ . وقال برهان الفضلاء : «أحديّ المعنى» كناية عن عدم كونه معقولاً ذهنيّا باسم غير مشتقّ أيضا ؛ فإنّ المغاير لاسمه الغير المشتقّ لا مصداق لأحديّته معنىً سوى أحديّته ذاتا . وفي توحيد الصدوق زيادة بعد «المحتاجين» هكذا : «وهو تبارك وتعالى القويّ العزيز الذي لا حاجة به إلى شيء ممّا خلق ، وخلقه جميعا محتاجون ، إليه إنّما خلق الأشياء من غير حاجة و سبب [٢] ، بل اختراعا وابتداعا» . وقال السيّد الدّاماد رحمه الله : «من غير حاجة» في زيادة رواية الصدوق ، نفي لمبادئ الأفعال الاختياريّة التي فينا عنه سبحانه وعن أفعاله الاختياريّة . وقوله : «ولا سبب» تصريح بأنّ السبب الغائي الحقيقي الذي هو غاية الغايات لأفعاله تعالى نفس ذاته لا أمر وراء ذاته عزّ وجلّ . [٣]
الحديث السابع
.روى في الكافي بإسناده ، [٤] عن ابْنِ أُذَيْن «الْمَشِيئَةُ مُحْدَثَةٌ» .
[١] التوحيد ، ص ١٦٩ ، باب ٢٦ ، ح ٣ . و فيه : «وأحديّ المعنى» .[٢] في المصدر : «ولا سبب» .[٣] التعليقة على اُصول الكافي ، ص ٢٥١ .