الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٦٩
جاء أعرابيّ إلى النبيّ صلى الله عليه و آله فقال : يا رسول اللّه ، علّمني من غرائب العلم؟ قال : «ما صنعت في رأس العلم حتّى تسأل عن غرائبه؟» قال الرجل : ما رأس العلم يارسول اللّه ؟ قال : «معرفة اللّه حقّ معرفته» قال الأعرابيّ : وما معرفة اللّه حقّ معرفته؟ قال : «تعرفه بلا مثل ولا شبه ولا ندّ وأنّه واحد أحد ، ظاهر باطن ، أوّل آخر ، لا كفؤ له ولا نظير له ، فذلك حقّ معرفته» . [١] وفسّر الواحديّة بالتفرّد بحسب الصفات ، والأحديّة بحسب الذات ، والظاهريّة بشدّة ظاهريّة الآثار ، وبالخفاء لشدّة الظهور ، وبعدم الغيبة عن شيء ، والباطنيّة بالخفاء لشدّة الظهور ، وبالمحجوبيّة عن درك الأفهام والأوهام ، وبالاطّلاع على البواطن والخفايا ، والأوّليّة والآخريّة بالابتدائيّة التي لا بداية لها ، وبالانتهائيّة التي لا نهاية لها . وذكر «وأنّه ليس كمثله شيء» بعد نفي الشبه ؛ للتوضيح ، أو للتأكيد ، أو للإشارة إلى أنّ نفي الشّبه ليس مستندا إلى إدراك الذات ، بل إنّما هو مستند إلى إدراك الآثار . وكلّ من هذه الصفات ردّ على صنف من أصناف الكفّار ، وأسوأهم القدريّة لعنهم اللّه .
الحديث الثاني
.روى في الكافي بإسناده ، [٢] عَنْ سَهْلِ ، عَ «لَمْ يَزَلْ عَالِما وَسَامِعا وَبَصِيرا ، وَهُوَ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ» .
هديّة :
«طاهر بن حاتم بن ماهويه القزويني أخو فارس بن حاتم» أظهر القول بالغلوّ بعد استقامته ، وهو يروي عن الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام . وفي توحيد الصدوق رحمه الله : كتب إلى الطيّب ، يعني أبا الحسن عليه السلام . [٣]
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٢٨٦ ـ ٢٨٧؛ والحديث في التوحيد ، ص ٢٨٤ ، باب أدنى ما يجزئ من معرفة التوحيد ، ح ٥ .[٢] التوحيد ، ص ٢٨٤ ، باب أدنى ما يجزئ من معرفة التوحيد ، ح ٤ .