الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٩١
وهذا الحديث وأمثاله دالّ [١] على التحسين والتقبيح العقليّين . [٢] والعلم عند اللّه وأهل الذِّكر صلوات اللّه عليهم .
الحديث الثاني
.روى في الكافي عن العِدَّة ، عَنْ ابْنِ عِيسى ، «لَا» .
هديّة :
(من لم يعرّف شيئا) على ما لم يسمّ فاعله من التفعيل ؛ أي له شيئا من المعارف الدينيّة . ويحتمل المعلوم من باب ضرب ، أي بتعريف اللّه بوساطة الحجّة المعصوم . وقال برهان الفضلاء : يعني المستضعف الذي لم يعرف شيئا من الربوبيّة هل عليه مؤاخذة ؟ وقال الفاضل الإسترابادي رحمه الله : يعني من لم يعرّفه اللّه نفسه ونبيّه لم يكلّفه بشيء أصلاً ؛ لأنّ التكليف إنّما يكون بعد التعريفين كما مرّ . وممّا يوضح ذلك الأحاديث الآتية في باب المستضعف . [٣] وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : أي من لم يعرف شيئا أصلاً بتعريفه سبحانه بإرسال الرّسل والوحي والإلهام هل يجب عليه شيء يؤاخَذ بتركه ويُعاقب عليه؟ أو المراد من لم يعرف شيئا خاصّا بتعريفه سبحانه هل يجب ذلك الشيء عليه ، ويؤاخذ بتركه ويعاقب عليه؟ وإن كان عبارة السائل قاصرة عنه . والجواب بنفي الوجوب ؛ أمّا على الأوّل ؛ فلقوله تعالى : «وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً» [٤] ؛ ولأنّه من لم يعرف شيئا حتىّ المعرفة باللّه سبحانه التي من صنع اللّه كيف
[١] كذا في المصدر ، وفي النسخ : «دلّ» .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٥١٥ .[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٣٦ .[٤] الإسراء (١٧) : ١٥ .