الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٣
شخص واحد من أحواله المتضادّة التي ليست تحت قدرته ، لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرّا ولا موتا ولا حياةً ولا نشورا ، وجميعها مدبَّرةٌ مقدّرةٌ لفوائد جميلة ومصالح جليلة بحيث يتحيّر في صنع مُبدِعها تعالى عقول فحول العقلاء وحلوم رؤوس الحكماء . (التي لا أدفعها) أي لا يمكنني دفعها عنّي ، فلابدّ من ربٍّ قاهر ومدبّر قادر تعالى شأنه عمّا يقولون . ليس في بعض النسخ ـ كما ضبط برهان الفضلاء ـ : «التي» قبل «لا أدفعها » . وفي بعض آخر بزيادة : «بعد أن لم يكن» بعد تمام الحديث .
الحديث الثالث [١]
.روى في الكافي ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْ «أَيُّهَا الرَّجُلُ ، أَ رَأَيْتَ ، إِنْ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَكُمْ ـ وَلَيْسَ هُوَ كَمَا تَقُولُونَ ـ أَ لَسْنَا وَإِيَّاكُمْ شَرَعا سَوَاءً ، لَا يَضُرُّنَا مَا صَلَّيْنَا وَصُمْنَا ، وَزَكَّيْنَا وَأَقْرَرْنَا؟» فَسَكَتَ الرَّجُلُ . ثُمَّ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام : «وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَنَا ـ وَهُوَ قَوْلُنَا ـ أَلَسْتُمْ قَدْ هَلَكْتُمْ وَنَجَوْنَا؟» . فَقَالَ : رَحِمَكَ اللّه ُ ، أَوْجِدْنِي كَيْفَ هُوَ؟ وَأَيْنَ هُوَ؟ فَقَالَ : «وَيْلَكَ ، إِنَّ الَّذِي ذَهَبْتَ إِلَيْهِ غَلَطٌ ؛ هُوَ أَيَّنَ الْأَيْنَ بِلَا أَيْنٍ ، وَكَيَّفَ الْكَيْفَ بِلَا كَيْفٍ ، فَلَا يُعْرَفُ بِالْكَيْفُوفِيَّةِ ، وَلَا بِأَيْنُونِيَّةٍ ، وَلَا يُدْرَكُ بِحَاسَّةٍ ، وَلَا يُقَاسُ بِشَيْءٍ» .
[١] ورد في الكافي المطبوع قبل هذا الحديث حديث آخر لم يذكره المصنّف هنا، كما لم يذكره صدرالمتألّهين والمازندراني والفيض . وقال في مرآة العقول ، ج ١ ، ص ٢٤٩ : «وليس هذا الحديث [أي الذي لم يذكره المصنّف هنا] في أكثر النسخ» .