الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٧٩
وقال الفاضل الإسترابادي : لأنّ القول بالبداء في حقّه تعالى ردّ على اليهود ؛ حيث زعموا أنّه فرغ من الأمر ؛ لأنّه عالم في الأزل بمقتضيات الأشياء فقدّر كلّ شيء على وفق علمه . وملخّص الردّ : أنّه يتجدّد له إرادات وتقديرات كلّ يوم بحسب المصالح المنظورة له تعالى . {-١-}
الحديث الثالث
.روى في الكافي عن الثلاثة ، [٢] عَنْ هِشَامِ «وَهَلْ يُمْحى إِلَا مَا كَانَ ثَابِتا؟ وَهَلْ يُثْبَتُ إِلَا مَا لَمْ يَكُنْ؟» .
هديّة :
(في هذه الآية) في سورة الرعد . [٣] و(هل) في الموضعين للاستفهام الإنكاري . يعني هذه الآية من البراهين القاطعة على حقّية البداء في حقّه تعالى وبطلان الإيجاب وتعميم علم الغيب . (وهل يمحى إلّا ما كان ثابتا) كعلم الإمام بشيء بدون العلم بشرطه ، وكإحراق النار . (وهل يثبت إلّا ما لم يكن) كتقديم المعلوم تأخيره للغير لعدم علمه بالمانع للتأخير ؛ أو الباعث للتقديم وكتكلّم الشجر . قال السيّد الأجلّ النائيني : «وهل يمحى» استدلال منه عليه السلام بهذه الآية التي قال وتكلّم فيها بحقّيّة البداء ومحو المثبَت وإثبات ما لم يكن في كتاب المحو والإثبات . [٤] يعني النفوس العلويّة وما يشبهها .
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٢٥ .[٢] الرعد (١٣) : ٣٩ .[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٧٦ .